
ترأس حسن رداد، وزير العمل، اجتماع مجلس إدارة صندوق تمويل التدريب والتأهيل التابع للوزارة، لمتابعة جهود الصندوق في دعم منظومة التدريب والتأهيل، واستعراض ما تم إنجازه في هذا الملف، إلى جانب بحث سبل تعزيز موارد الصندوق بما يسهم في إعداد عمالة مصرية مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في سوق العمل.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه وزارة العمل نحو تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة العمالة المصرية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وتنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بشأن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الشباب والعاملين لمتطلبات الوظائف الحالية والمستقبلية.
397.2 مليون جنيه إجمالي مساهمات صندوق التدريب
واستعرض اجتماع مجلس إدارة صندوق تمويل التدريب والتأهيل موقف المساهمات التي حصل عليها الصندوق منذ بدء نشاطه وحتى 31 أغسطس 2026.
وبحسب البيانات التي جرى استعراضها خلال الاجتماع، بلغ إجمالي قيمة مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل منذ بدء نشاطه وحتى نهاية أغسطس 2026 نحو 397.2 مليون جنيه.
وتعكس هذه المساهمات الدور الذي يقوم به الصندوق في دعم وتمويل منظومة التدريب والتأهيل، وتوفير الموارد اللازمة للمساعدة في تنفيذ خطط الوزارة المتعلقة برفع كفاءة العمالة وتنمية المهارات.
كما تناول الاجتماع تطورات موارد الصندوق خلال الفترة الأخيرة، في إطار متابعة قدرته على الاستمرار في تمويل برامج التدريب والتأهيل ودعم خطط الوزارة في هذا المجال.
22.9 مليون جنيه مساهمات خلال الفترة الأخيرة
كما استعرض الاجتماع قيمة المساهمات التي تلقاها صندوق تمويل التدريب والتأهيل خلال الفترة من 11 فبراير وحتى 31 أغسطس 2026، والتي بلغت نحو 22.9 مليون جنيه.
وتأتي هذه المساهمات في إطار استمرار الصندوق في أداء دوره في دعم وتمويل منظومة التدريب والتأهيل، بما يساعد على توفير الإمكانات اللازمة لتطوير برامج التدريب ورفع كفاءة المستفيدين منها.
وتسعى وزارة العمل من خلال الصندوق إلى تعزيز موارد منظومة التدريب، بما يسمح بالتوسع في البرامج التي تستهدف إعداد العمالة المصرية وتطوير مهاراتها، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وزير العمل: الاستثمار في التدريب أولوية
وأكد حسن رداد، وزير العمل، أن الاستثمار في التدريب وتنمية مهارات الشباب والعاملين يمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسات الوزارة خلال الفترة الحالية.
وأوضح الوزير أن تطوير مهارات العمالة المصرية يأتي في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، والتي تتطلب تطويرًا مستمرًا في مهارات العاملين وتأهيل الشباب للوظائف الجديدة التي تفرضها التطورات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن الاهتمام بالتدريب والتأهيل يسهم في زيادة فرص التشغيل، فضلًا عن تحسين جودة العمالة المصرية ورفع قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
وتعمل الوزارة على دعم منظومة التدريب باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية التي تساعد على الربط بين مهارات الباحثين عن العمل ومتطلبات أصحاب الأعمال واحتياجات سوق العمل.
ربط التدريب باحتياجات سوق العمل
وشدد وزير العمل على أهمية استمرار تطوير آليات عمل صندوق تمويل التدريب والتأهيل، وتعظيم الاستفادة من موارده، بما يدعم خطط الوزارة للتوسع في برامج التدريب والتأهيل.
وأكد ضرورة أن ترتبط برامج التدريب بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل الفعلية، حتى تحقق أهدافها في إعداد عمالة مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة للالتحاق بفرص العمل المتاحة.
ويأتي هذا التوجه ضمن سياسات الوزارة الرامية إلى تحقيق توافق أكبر بين مخرجات التدريب واحتياجات المؤسسات والمنشآت، بما يسهم في تحسين فرص التشغيل ورفع كفاءة الموارد البشرية.
تعظيم موارد صندوق تمويل التدريب والتأهيل
وأكد الاجتماع أهمية العمل على تعظيم موارد صندوق تمويل التدريب والتأهيل، والاستفادة منها بالشكل الذي يدعم خطط الوزارة المستقبلية في مجال التدريب.
وتستهدف الوزارة من خلال تطوير آليات الصندوق توفير دعم مستمر لبرامج التدريب والتأهيل، بما يساعد على توسيع نطاق المستفيدين من البرامج التدريبية ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في هذا القطاع.
كما يمثل تعزيز موارد الصندوق خطوة مهمة نحو دعم خطط الاستثمار في العنصر البشري، وتأهيل الشباب والعاملين للتعامل مع احتياجات سوق العمل المتغيرة.
تأهيل الشباب لسوق العمل
ويأتي ملف تأهيل الشباب لسوق العمل ضمن أولويات وزارة العمل، في ظل الحاجة إلى توفير كوادر بشرية مدربة وقادرة على التعامل مع متطلبات الوظائف المختلفة.
وتستهدف برامج التدريب والتأهيل تطوير المهارات العملية والمهنية للمستفيدين، بما يزيد من فرص حصولهم على وظائف مناسبة، ويرفع من قدرتهم على المنافسة سواء داخل السوق المصرية أو في الأسواق الدولية.
وأكد وزير العمل أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد المسارات الأساسية لتحقيق التنمية، من خلال بناء قوة عمل تمتلك المهارات والخبرات التي تتناسب مع احتياجات المرحلة المقبلة.
خطة لتطوير منظومة التدريب والتأهيل
وتواصل وزارة العمل العمل على تطوير منظومة التدريب والتأهيل من خلال دعم موارد صندوق تمويل التدريب، وتحديث آليات العمل، وربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الحقيقية لسوق العمل.
ومن المتوقع أن يساهم استمرار تطوير موارد الصندوق في دعم قدرة الوزارة على تنفيذ برامج تدريبية تستهدف رفع كفاءة العمالة المصرية، إلى جانب زيادة فرص التشغيل وتحسين جودة المهارات المهنية.
ويؤكد اجتماع مجلس إدارة صندوق تمويل التدريب والتأهيل استمرار اهتمام وزارة العمل بملف التدريب باعتباره أحد المحاور المهمة لإعداد العمالة المصرية، ودعم قدرتها على المنافسة، بما يتوافق مع توجهات الدولة بشأن الاستثمار في الإنسان وتأهيل الشباب لسوق العمل.



