
غادر الرئيس الصيني شي جين بينغ العاصمة بكين، اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، متجهًا إلى قيرغيزستان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026، قبل القيام بزيارتي دولة إلى قيرغيزستان ومصر، في جولة خارجية تستمر حتى 3 سبتمبر المقبل.
وتأتي زيارة شي جين بينغ إلى البلدين تلبية لدعوة من الرئيس القيرغيزي صدير جاباروف والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فيما تحمل المحطة المصرية أهمية خاصة في ظل مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين.
شي جين بينغ يشارك في قمة شنغهاي للتعاون
ومن المقرر أن يشارك الرئيس الصيني خلال جولته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون 2026، التي تستضيفها العاصمة القيرغيزية بيشكك.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن شي جين بينغ سيجري خلال قمة بيشكك مناقشات معمقة مع القادة المشاركين بشأن تعزيز التعاون داخل منظمة شنغهاي للتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية الرئيسية.
وتتزامن القمة مع مرور 25 عامًا على تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون، ما يمنح اجتماعات هذا العام أهمية إضافية في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والأمنية التي يشهدها العالم.
من يرافق الرئيس الصيني في جولته؟
ويضم الوفد المرافق للرئيس الصيني زوجته بنغ لي يوان، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الصينيين.
ويرافق شي كذلك تساي تشي، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومدير المكتب العام للجنة المركزية للحزب، بالإضافة إلى وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب ووزير الخارجية الصيني.
زيارة شي جين بينغ إلى مصر
وتتضمن الجولة زيارة دولة إلى مصر بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي أول زيارة دولة يقوم بها شي جين بينغ إلى مصر منذ نحو 10 سنوات.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بعدما أصبحت مصر في عام 1956 أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
مباحثات مرتقبة بين السيسي وشي جين بينغ
ومن المقرر أن يعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينغ مباحثات خلال الزيارة تتناول العلاقات المصرية الصينية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب وزارة الخارجية الصينية، تستهدف الزيارة تعزيز الصداقة التقليدية بين البلدين وتوسيع التعاون المتبادل ودعم مسارات التنمية والتحديث، فضلًا عن تعزيز التنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية.
وتشهد العلاقات بين مصر والصين توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والبنية التحتية والصناعة والنقل والتكنولوجيا، في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تربط البلدين.
70 عامًا من العلاقات بين مصر والصين
وكان الرئيسان عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ قد تبادلا في 30 مايو 2026 رسائل التهنئة بمناسبة مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد الرئيس الصيني حينها أن العلاقات المصرية الصينية تطورت خلال العقود السبعة الماضية لتصبح نموذجًا للتعاون والتضامن بين الدول النامية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين.
كما أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاءات سابقة مع مسؤولين مصريين أهمية تكثيف التبادلات رفيعة المستوى وتعميق الثقة السياسية وتوسيع التعاون العملي والتنسيق متعدد الأطراف بين البلدين.
وتضع جولة الرئيس الصيني قيرغيزستان ومصر في قلب تحركات بكين الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة، مع التركيز على تعزيز التعاون داخل منظمة شنغهاي من جهة، ودفع الشراكة المصرية الصينية إلى مرحلة جديدة من جهة أخرى.




