


رحل عن عالمنا الموسيقار والملحن الجزائري نوبلي فاضل عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد معاناة طويلة مع مرض الزهايمر، تاركًا إرثًا فنيًا غنيًا أثرى الموسيقى الجزائرية والعربية بإبداعات استثنائية.
وأفادت مصادر فنية أن الموسيقار الراحل فقد قدرته على النشاط الفني والظهور العلني خلال السنوات الأخيرة بسبب مضاعفات المرض، قبل أن يُشيَّع جثمانه في مقبرة بلدية شرشال بولاية تيبازة، بحضور عائلته وزملائه في الوسط الفني والثقافي، وسط أجواء حزينة ومؤثرة.
تميّزت مسيرة نوبلي فاضل الفنية بالقدرة على المزج بين التراث الجزائري واللمسات الحديثة، وأصبح من أبرز الموسيقيين في الجزائر، بمهارة عالية في العزف على العود وألحان متفردة. وامتدت بصمته إلى العالم العربي من خلال تعاوناته مع كبار الفنانين مثل فلة عبابسة، حسيبة عمروش، وديع الصافي، ميادة الحناوي، محمد الحلو، لطفي بوشناق وزياد غرسة.
كما ترك أثرًا في الموسيقى التصويرية، حيث وضع ألحانًا لعدد من المسلسلات والأفلام الجزائرية، معززًا البعد الدرامي للأعمال الفنية.
وُلد نوبلي فاضل عام 1951 في مخيم جبل الجلود على الحدود التونسية الجزائرية، ودرس الموسيقى في جامعة السوربون بفرنسا قبل أن يبدأ مسيرته الفنية في الجزائر وعدة دول عربية، محققًا إرثًا موسيقيًا خالدًا يجمع بين العمق الفني والهوية العربية الأصيلة.






