

بعد فترة من الانفصال عن الفنانة سهير البابلي، قرر الفنان القدير أحمد خليل أن يركز على مشواره الفني، ويؤجل أي ارتباط عاطفي. لكن القدر كان يخبئ له مفاجأة، حين تعرف على فتاة ألمانية كانت تزور مصر كسائحة لمدة عشرة أيام فقط، لتصبح هذه الرحلة القصيرة بداية قصة حب غيرت مجرى حياته.
أُعجب خليل بأخلاقها وذوقها الرفيع، وأراد تقديمها لعائلته، وما أن عرضها على والدته، حتى أشارت إليه بالزواج مؤكدة أنه لم يجد فتاة مثلها من قبل. وافقت الفتاة على الزواج وانتقلت إلى مصر لتبدأ حياة جديدة مع الفنان الكبير.
ثمر هذا الزواج عن ابنتين، الأولى “هايدي”، التي أصبحت أقرب صديقة لأبيها، وظهرت في عدة صور متداولة خلال حفل تخرجها مع والديها. وفي البداية، طلب خليل من زوجته ألا تتعلم اللغة العربية، مفضلاً أن تحتفظ بلهجتها الأجنبية للحفاظ على هدوء الحياة الزوجية، إلا أنها سرعان ما أتقنت اللغة بطلاقة، مما أدهشه وأثار إعجابه بشخصيتها.
وبمرور الوقت، قررت زوجته اعتناق الإسلام بعد أن أهداه لها المصحف الشريف مترجماً إلى الإنجليزية. وأوضح خليل في لقاء تلفزيوني أن زوجته كانت دائماً تحث ابنتهما على الصلاة، مؤكدة لها أهمية أداء العبادات كما يفعل والدها، رغم أنها كانت مسيحية قبل اعتناقها الإسلام.
وأكد أحمد خليل في تصريحاته أن قوة زوجته الألمانية كان لها دور كبير في دعم استقراره الشخصي، قائلاً: “عرفت قوة الست الألمانية قدرت تقومني، ولا 40 ست مصرية قدرت تقومني، لأن الستات المصريات طيبات.. لكن أنا أمي مصرية، وأختي مصرية، وبنتي مصرية، والمصرية ظافرها برقبة العالم كله”.
استمر زواج خليل بالألمانية نحو 25 عاماً، وتزينت حياته العائلية بحنان الزوجة وأخلاقها الرفيعة، مما جعل المنزل واحة هادئة، رغم انشغالاته بالتمثيل والمشروعات الفنية.
يُذكر أن أحمد خليل ساهم بأدوار بارزة في السينما المصرية، وشارك في عدة أفلام خالدة مثل “كتيبة الإعدام”، “جاءنا البيان التالي”، “إعدام بريء”، “امرأة فوق القمة”، و”ناصر 56″، ليظل أحد أعمدة الفن المصري، ولتظل قصة زواجه من الألمانية مثالاً على الحب الصادق الذي يقهر المسافات والثقافات.




