
تشهد الأيام الأخيرة داخل نادي الزمالك حالة من الترقّب بشأن مستقبل مركز حراسة المرمى، وذلك بعد سلسلة من الأزمات المتتالية التي ضربت هذا المركز الحيوي، وتسببت في اضطراب العلاقة بين الثلاثي محمد صبحي، ومحمد عواد، ومهدي سليمان.
وفي الوقت الذي يحاول فيه الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه قبل انطلاق المنافسات المرتقبة، ظهرت تطورات جديدة قد تغيّر ملامح المشهد تمامًا، أبرزها العرض السعودي المُغري الذي تلقّاه الحارس محمد عواد، والذي بات محور اهتمام داخل القلعة البيضاء.
أزمات متلاحقة في مركز حراسة المرمى
شهدت الفترة الماضية توترًا واضحًا بين حراس الزمالك، بعد تصريحات تسببت في إشعال الموقف عندما أعلن أحمد عبد الرؤوف أن الحارسين الأول والثاني في الفريق هما محمد صبحي ومحمد عواد.
هذا التصريح أثار اعتراض الحارس الثالث مهدي سليمان، الذي عبّر عن غضبه بشكل علني، ما دفع إدارة النادي إلى توقيع غرامة مالية عليه وإحالته للتحقيق.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ دخل محمد عواد بدوره في أزمة مشابهة، بعدما تعرض للطرد خلال مباراة الزمالك أمام كايزر تشيفز الجنوب إفريقي في إطار البطولة القارية، ليجد الفريق نفسه أمام اختبار صعب تولى خلاله محمد صبحي المسؤولية.
وبرغم نجاح صبحي في تعويض النقص العددي، إلا أن خطأً قاتلًا ارتكبه في الدقائق الأخيرة كلّف الزمالك تعادلًا ثمينًا، وأعاد فتح ملف الحراس من جديد داخل النادي.
العرض السعودي يغيّر حسابات محمد عواد
وعلى الرغم من أن نادي الزمالك رفض في أكثر من مناسبة فكرة الاستغناء عن محمد عواد، باعتباره أحد أبرز الحراس في الفريق، إلا أن موقف اللاعب نفسه قد بدأ يتغير مؤخرًا. حيث كشف مصدر مقرب من الحارس لموقع «الوطن سبورت» أن عواد تلقّى بالفعل عرضًا رسميًا من أحد الأندية السعودية، وأن مسؤولي النادي مهتمون بضمه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
وأشار المصدر إلى أن العرض السعودي يحمل مزايا مالية قوية قد تعيد رسم مستقبل اللاعب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الزمالك في الوقت الراهن. ورغم أن الحارس لم يحسم موقفه حتى الآن، إلا أنه وفقًا للمصدر ذاته سيعلن قراره النهائي عقب انتهاء مشاركته مع منتخب مصر الثاني في بطولة كأس العرب، المقرر أن تنتهي فعاليتها يوم 18 ديسمبر 2025.
إدارة الزمالك تدرس العروض بسبب الأزمة المالية
ويبدو أن الأزمة ليست فنية فقط، بل تتداخل معها اعتبارات مالية ضاغطة. إذ تؤكد مصادر داخل نادي الزمالك أن الاتجاه العام هو دراسة أي عرض مالي كبير قد يصل للنادي خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق باللاعبين الذين يحصلون على عقود مرتفعة، وذلك من أجل تقليل الأعباء المالية وترتيب رواتب الموسم الجديد.
ومع وجود أزمة سيولة حقيقية، فإن رحيل لاعب بقيمة عواد قد يوفر للنادي هامشًا ماليًا يساعد في دعم مراكز أخرى تحتاج إلى تدعيمات عاجلة خلال يناير المقبل. ومع ذلك، فإن القرار النهائي سيعتمد بدرجة كبيرة على رأي اللاعب نفسه، وكذلك على تقييم الجهاز الفني لموقف الحراس الثلاثة قبل الدخول في الاستحقاقات القارية والمحلية.
المشهد داخل الزمالك قبل اتخاذ القرار
داخل أروقة الزمالك، يبدو أن هناك قناعة بضرورة إعادة هيكلة ملف الحراس بالكامل، بما يتضمن نظام المنافسة العادلة وتحديد دور كل لاعب وفقًا لمستواه الفني.
وبالرغم من حساسية الموقف، إلا أن الجهاز الفني يضع عنصر الحفاظ على الاستقرار أولوية قصوى، خصوصًا بعد الانتقادات العنيفة التي تعرّض لها الفريق عقب مباراة كايزر تشيفز.
كما ينتظر مجلس إدارة النادي تقريرًا شاملًا من الجهاز الفني يتناول تقييم الأداء وتصنيف الحراس النهائي، تمهيدًا لاتخاذ قرار مدروس بشأن العروض المقدمة وفي مقدمتها العرض السعودي الخاص بعواد.
الخلاصة
بين رغبة الحارس في خوض تجربة احترافية جديدة، ورغبة الزمالك في الاستفادة ماليًا، وبين حاجة الفريق إلى استقرار فني في مركز حساس، يقف مستقبل محمد عواد عند مفترق طرق. القرار النهائي بات مسألة وقت، والجميع في انتظار ما سيعلنه الحارس عقب انتهاء مشاركته في كأس العرب، وسط تكهنات بأن العرض السعودي قد يكون الأقرب لتحقيق رغبة الطرفين.




