
شهدت الجولة الأخيرة من مسابقة دولة التلاوة تألقًا لافتًا للمتسابق الصغير عمر علي، الذي أصبح حديث لجنة التحكيم بعد الأداء المتميز الذي قدمه أمام الحضور، ليحصد إشادات واسعة تؤكد أنه أحد أبرز المواهب القرآنية الصاعدة في هذه النسخة من المسابقة.
وقد ركزت اللجنة في تقييمها على جودة الصوت، وضبط المقامات، وإتقان أحكام التجويد، إضافة إلى الأداء النفسي وقدرته على الثبات أمام الجمهور.
وخلال فقرة التقييم، أثنى وكيل لجنة مراجعة المصحف على أداء عمر مؤكدا أن تلاوته جاءت “جيدة جدًا”، وأنه متقن لأحكام التلاوة بصورة واضحة، رغم بدايته التي شابتها درجة بسيطة من التوتر مقارنة بأدائه في الجولات السابقة. وأضاف أن هذا التوتر طبيعي بالنسبة لعمره ولأجواء المنافسة، لكنه سرعان ما استعاد تركيزه ليقدم مستوى “ممتازًا” كما وصفه، متمنيًا له المزيد من التفوق في مسيرته القرآنية.
كما عبّر القارئ طه عبد الوهاب، أحد أعضاء لجنة التحكيم، عن إعجابه الشديد بأداء عمر اليوم، مشيرًا إلى أنه يملك خامة صوتية مميزة تؤهله لأن يصبح من كبار القراء إذا استمر في التدريب والالتزام.
وأضاف عبد الوهاب أن عمر يتأثر بشكل واضح بأسلوب الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، داعيًا إياه إلى الاستمرار في الاقتداء بهذا النهج الصوتي والروحي الذي يميز مدرسة التلاوة المصرية.
من جانبه، أشاد القارئ طه النعماني بقدرة المتسابق الصغير على قراءة القصر المنفصل، موجهًا له كلمات تشجيع قال خلالها: “الله عليك”، في إشارة إلى مدى انبهاره بجودة التلاوة وثبات المقام.
أما الداعية مصطفى حسني، الذي حضر فعاليات المسابقة، فقد وجه رسالة مباشرة إلى أسرة المتسابق الصغير، مؤكدًا قيمة القرآن لحامليه. وقال موجها حديثه لوالد عمر: “صاحب القرآن ووالده يُكسَون حلة الكرامة يوم القيامة، وهذا من العزة”. وشدد على أهمية رعاية الموهبة القرآنية لدى الطفل ودعمها، متمنيًا له مزيدًا من الكرامة في الدنيا والآخرة.
وتأتي هذه الإشادات لتؤكد أن عمر علي يمثل نموذجًا لنجاح الجيل الجديد من حفظة القرآن، في ظل اهتمام متزايد من المؤسسات الدينية بتشجيع المواهب الصغيرة وتقديم الدعم الفني والمعنوي لها. ومع اقتراب إعلان النتائج النهائية، بات عمر أحد أبرز المرشحين لحصد مركز متقدم في المسابقة، بعد الأداء الذي لفت انتباه الجمهور والمختصين على حد سواء.
وتواصل مسابقة دولة التلاوة في نسختها الحالية ترسيخ مكانتها كأحد أهم الفعاليات القرآنية التي تجمع بين الأصالة والتجديد، وتكشف عن طاقات صوتية جديدة تسير على خطى كبار القراء المصريين والعرب.



