
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن وقف دائم للهجرة إلى الولايات المتحدة من جميع دول العالم الثالث، بالإضافة إلى إنهاء جميع المزايا والإعانات الفيدرالية الممنوحة لغير المواطنين المقيمين في البلاد.
وجاء هذا الإعلان ضمن سلسلة سياسات أعلن عنها ترامب لتعزيز ما وصفه بـ”الأولوية للأمريكيين” في جميع مجالات العمل والخدمات العامة.
وأوضح ترامب أن هذا القرار يستهدف حماية الأمن القومي وتحسين الاقتصاد المحلي من خلال الحد من التدفقات الهائلة للمهاجرين الذين يعتمدون على المساعدات الحكومية، مشيرًا إلى أن النظام الحالي للهجرة يتيح دخول أعداد كبيرة من الأشخاص من الدول النامية الذين يحصلون على دعم مالي وخدمات عامة تُعد عبئًا على الدولة.
وتشمل السياسة الجديدة إلغاء المساعدات الفيدرالية للأجانب غير الحاصلين على الجنسية الأمريكية، بما في ذلك الدعم في مجالات الصحة والتعليم والسكن والبرامج الاجتماعية الأخرى.
كما أعلن عن إيقاف جميع منح التأشيرات الدائمة والمؤقتة الممنوحة لمواطني دول العالم الثالث، في خطوة اعتبرها مسؤولون سابقون تغيّرًا جذريًا في سياسات الهجرة الأمريكية التقليدية.
وأثار الإعلان جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث حذر مشرعون ديمقراطيون وناشطون في مجال حقوق الإنسان من أن هذه الإجراءات قد تنتهك الحقوق الأساسية للمهاجرين وتفاقم أزمة اللاجئين، خصوصًا الذين فروا من مناطق النزاع أو الظروف الاقتصادية الصعبة.
من جهته، رحب مؤيدو ترامب بالخطوة، معتبرين أنها تعزز حماية الموارد الأمريكية وتوفر فرص عمل ومزايا للأمريكيين، وتحد من الاعتماد على المساعدات الفيدرالية من قبل غير المواطنين. وأكدوا أن السياسة تعكس التزام الإدارة السابقة بمبدأ “أمريكا أولاً” في التعامل مع قضايا الهجرة.
ويذكر أن ترامب سبق أن اتخذ عدة إجراءات مماثلة خلال فترة رئاسته، منها حظر السفر من بعض الدول الإسلامية، وهي السياسات التي واجهت انتقادات قضائية ودولية، ما يعكس الصعوبات القانونية والسياسية المرتبطة بتغيير سياسات الهجرة في الولايات المتحدة.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من البيت الأبيض الحالي بشأن تطبيق هذا الإعلان أو الإطار القانوني الذي سيتم اعتماده لتنفيذه، وسط متابعة إعلامية مكثفة من وسائل الإعلام ومراكز حقوق الإنسان. ويُتوقع أن يفتح هذا القرار نقاشًا واسعًا حول السياسات المستقبلية للهجرة في الولايات المتحدة وتأثيرها على المجتمع الدولي والمهاجرين المقيمين بالفعل في البلاد.




