
أشعل نجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور حالة من الجدل داخل القلعة الملكية، بعد إبلاغه إدارة النادي رفض تمديد عقده الحالي، في خطوة مفاجئة أثارت توترًا واضحًا داخل النادي، خصوصًا في ظل تزايد الضغوط الفنية والإدارية المصاحبة للموسم الجاري.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تحاول فيه إدارة ريال مدريد الحفاظ على استقرار الفريق، خاصة بعد تصاعد الخلافات بين اللاعب والمدير الفني تشابي ألونسو، التي باتت تهدد مستقبل الجناح البرازيلي مع النادي.
خلافات متواصلة مع تشابي ألونسو
وبحسب تقارير رياضية، فقد عقد فينيسيوس اجتماعًا خاصًا مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز، ناقش خلاله موقفه داخل الفريق وشعوره بعدم الراحة في ظل الأجواء المتوترة مع المدير الفني. وأكد اللاعب أن العلاقة داخل غرفة الملابس لم تعد كما كانت، وأن الخلافات الفنية مع ألونسو تؤثر على أدائه ومشاركاته داخل الملعب.
هذا التطور يُعد مؤشرًا واضحًا على وصول العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة حرجة، ما قد يؤدي إلى قرار نهائي برحيل اللاعب إذا لم تتمكن الإدارة من احتواء الموقف سريعًا.
ووفقًا للمصادر نفسها، فإن ألونسو يصر على توجيه أسلوب اللعب بشكل تكتيكي صارم، وهو ما يتعارض مع طريقة لعب فينيسيوس المعتمدة على المرونة والحرية الهجومية، الأمر الذي جعل التفاهم بين الطرفين يتراجع بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.
تعثر مفاوضات التجديد بسبب المطالب المالية
ومن جانب آخر، حاولت إدارة ريال مدريد تجديد عقد فينيسيوس بعقد طويل يمتد لعدة سنوات، لكن المفاوضات تعثرت بسبب المطالب المالية الكبيرة التي قدمها ممثلو اللاعب، الذين طالبوا براتب سنوي يصل إلى 30 مليون يورو، وهو ما لم يحدث في تاريخ النادي من قبل.
هذه المطالب وضعت الإدارة في موقف صعب، حيث ترغب في الاحتفاظ بأحد أهم لاعبي الفريق، لكنها في الوقت نفسه تواجه سقفًا ماليًا لا يمكن تجاوزه بسهولة، خصوصًا في ظل قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالإنفاق المالي.
سيناريوهات مفتوحة لمستقبل اللاعب
ويفتح رفض فينيسيوس للتجديد الباب أمام عدة احتمالات، أبرزها إمكانية رحيله خلال فترة الانتقالات القادمة إذا لم يتم التوصل لاتفاق وسط اتجاه داخل الإدارة يرى ضرورة الحفاظ على استقرار الفريق في المقام الأول.
وتشير مصادر مقربة إلى وجود اهتمام من أندية أوروبية كبرى تراقب الموقف عن قرب تمهيدًا للدخول في مفاوضات رسمية حال قرر ريال مدريد الاستغناء عن اللاعب في نهاية الموسم.
وبحسب محللين رياضيين، فإن تأثير الخلاف لم يعد محصورًا داخل الغرف المغلقة فحسب، بل امتد إلى الأداء داخل المستطيل الأخضر، حيث لوحظ انخفاض انسجام اللاعب مع خطط تشابي ألونسو التكتيكية، إلى جانب علامات توتر في تعامله مع بعض زملائه المقربين داخل الملعب.
هذه المؤشرات تلقي بعبء إضافي على الإدارة التي تجد نفسها أمام تحدٍ مزدوج: المحافظة على استقرار الفريق من جهة، وعدم خسارة لاعب بقيمة فينيسيوس من جهة أخرى.
وفي ظل غياب مؤشرات على حل قريب للأزمة، تبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل اللاعب داخل النادي، وما إذا كان ريال مدريد قادرًا على إبقاء نجمه البرازيلي أم أن الطرفين باتا على مشارف الانفصال.




