توب ستوريفن

هل تجب الزكاة على المال المخصص للسكن؟ الإفتاء تجيب

أكدت دار الإفتاء المصرية أن المال المدخر بهدف بناء منزل للسكنى لا تجب فيه الزكاة، لأنه يُعد من المال المخصص لتأمين الحاجة الأساسية للإنسان، وهي السكن، وهي من ضروريات الحياة.

وأوضحت الدار، في فتوى حديثة اليوم الجمعة، أن من شروط وجوب الزكاة أن يكون المال فاضلاً عن الحاجة الأساسية، وقد بلغ النصاب وحال عليه الحول، وهو ما لا ينطبق على الأموال المخصصة لشراء المسكن.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المال المخصص لشراء حاجة أساسية مثل المسكن لا يُعتبر مالاً فاضلاً عن الحاجة، وبالتالي لا تجب فيه الزكاة، مستشهدة بقول الله تعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ» [البقرة: 219]، موضحة أن العفو هو ما زاد عن الحاجة الفعلية للإنسان ومن يعول، وهو وحده الذي تجب فيه الزكاة.

فضل إخراج الزكاة

وشددت دار الإفتاء على أهمية إخراج الزكاة، لما لها من أثر ديني واجتماعي، حيث إنها:

  1. تكمل إسلام الإنسان باعتبارها ركنًا من أركان الدين.

  2. تعد طاعة لله عز وجل ورغبة في ثوابه.

  3. تقوي العلاقات وتثبت المحبة بين الغني والفقير.

  4. تذكرة للنفس وتطهير لها من البخل والشح.

  5. تربية المسلم على الجود والعطف على المحتاجين.

  6. وقاية النفس من الشح.

  7. زيادة الخير والبركة في الأموال.

  8. سبب لدخول الجنة.

  9. تساهم في تماسك المجتمع ومراعاة القوي للضعيف.

  10. تنجي الإنسان من حر يوم القيامة.

عقوبة الممتنع عن الزكاة

وردت في القرآن والسنة عقوبات أخروية شديدة لمن يمتنع عن إخراج الزكاة، حيث يذكر الله تعالى في قوله: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ…» [التوبة: 34-35]، كما جاء في أحاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والتي تصف تحويل مال الممتنع عن الزكاة إلى شكل شجاع أقرع يوم القيامة، مع الإشارة إلى عقوبات على الإبل والغنم لمن لم يخرج حقوقها.

كما أوضحت دار الإفتاء أن الممتنع عن الزكاة يعاقب في الدنيا بعدم بركة الله في ماله، ويُسلط عليه الفقر والحاجة والأمراض، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ…».

وأكدت دار الإفتاء أن الزكاة ليست مجرد فريضة مالية، بل وسيلة لتنمية الأموال وإصلاح المجتمعات وتحقيق العدالة الاجتماعية، وأن الامتناع عنها يحرمه الإنسان من البركة والخير في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى