توب ستوريفن

بدأنا العمل على إنهاء الحرب في السودان بطلب من محمد بن سلمان

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الأربعاء تصريحات بارزة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي المنعقد بمركز كينيدي، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وكشف ترامب عن بدء تحركات أمريكية فورية لإنهاء الحرب في السودان، استجابة لطلب ولي العهد السعودي الذي قدم لترامب شرحًا مفصلًا للوضع هناك وأهميته الإقليمية والإنسانية.

وقال ترامب خلال كلمته في المؤتمر إن ولي العهد السعودي وضع أمامه صورة كاملة لما يجري في السودان، موضحًا تعقيدات المشهد وانعكاساته على أمن المنطقة.

وأضاف الرئيس الأمريكي: “فور معرفتي بحجم الموقف في السودان بدأنا العمل على إنهاء الحرب، ونحن نتخذ خطوات جادة بهذا الاتجاه”، في إشارة إلى بدء تحركات دبلوماسية أمريكية جديدة بهذا الملف.

وفي السياق ذاته، أكد ترامب أن الأمير محمد بن سلمان طلب منه بشكل مباشر التدخل للمساعدة في إنهاء الحرب القائمة في السودان، وأن الإدارة الأمريكية – بقيادته – ستعمل على تحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة.

وجاءت هذه التصريحات لتفتح بابًا واسعًا من التوقعات حول دور أمريكي أكبر في الملف السوداني خلال المرحلة القادمة.

تحالف عسكري متجدد وصفقات دفاعية كبرى

وخلال المنتدى ذاته أعلن ترامب أن الولايات المتحدة حصلت بالفعل على الموافقات اللازمة لتزويد المملكة العربية السعودية بمقاتلات “إف–35″، مؤكدًا أن عملية التسليم تسير بسرعة وأن تلك المعدات تعد من أحدث ما أنتجته الصناعات العسكرية الأمريكية.

وأضاف: “سنبيع للسعودية أفضل المعدات العسكرية التي صُنعت على الإطلاق، وسننهي الإجراءات المطلوبة سريعًا”.

وأوضح ترامب أن العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن والرياض وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، مشيرًا إلى أن السعودية تم تصنيفها رسميًا كـ”حليف رئيسي من خارج حلف الناتو”، وهي مرتبة تمنح الدول الحاصلة عليها مزايا عسكرية ودفاعية كبيرة، من بينها تسريع وتسهيل عمليات شراء الأسلحة، وتطوير مشاريع مشتركة، وتبادل استخباراتي وأمني أوسع.

ويأتي هذا التصنيف بالتزامن مع توقيع اتفاقية دفاعية استراتيجية جديدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، تعمل على تعزيز الشراكة العسكرية الممتدة منذ أكثر من 80 عامًا، وتدعيم القدرات الدفاعية في منطقة الشرق الأوسط.

استقبال رسمي واستعراض للقوة

وشهدت زيارة ولي العهد السعودي مراسم استقبال غير مسبوقة في البيت الأبيض، تضمنت رفع أعلام البلدين، إضافة إلى عرض جوي لطائرات مقاتلة حلقت فوق سماء واشنطن، في مشهد عكس قوة العلاقة بين البلدين وأهمية الزيارة من الناحية السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأشاد ترامب خلال تصريحات إضافية بالعلاقة مع المملكة، مؤكدًا أنها في أفضل حالاتها. فيما قال الأمير محمد بن سلمان إن الشراكة مع الولايات المتحدة حيوية للمنطقة، وأن السعودية تستعد لمرحلة جديدة من التعاون تضيف للجانبين وتدعم أمن واستقرار الشرق الأوسط.

أبرز مميزات تصنيف السعودية “حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو”

  • تسريع شراء الأسلحة المتقدمة

  • تحسين شروط التمويل والاقتناء العسكري

  • منح السعودية أولوية في المعدات الفائضة للجيش الأمريكي

  • السماح بتخزين الأسلحة الأمريكية داخل المملكة

  • تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية

  • توسيع التدريبات والمناورات المشتركة

  • دخول الشركات السعودية بقوة في عقود الصيانة والتطوير العسكري

وتشير المعطيات السياسية إلى أن الزيارة وما صاحبها من تصريحات تشكل نقطة تحول جديدة في العلاقات الدفاعية بين الجانبين، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى