


يحرص كثير من المسلمين على أداء سنة صلاة الجمعة القبلية والبعدية، وتوضح دار الإفتاء أن السنة القبلية تؤدى قبل صلاة الجمعة بأربع ركعات والأبعدية بعد الصلاة باثنتين أو أربع ركعات، مستدلّة بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عن علي وأبي هريرة رضي الله عنهما.
وأوضحت دار الإفتاء أن الأفضلية في صلاة سنة الجمعة أن تُصلى أربع ركعات قبل الصلاة وأربع بعدها، استنادًا إلى حديث علي رضي الله عنه: “كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا”، وهو حديث حسن أخرجه الطبراني.
حكم السنة بعد صعود الخطيب على المنبر يختلف باختلاف المذاهب:
-
المذهب الحنفي: يحرم على المسلمين أداء السنة أو الكلام بعد صعود الإمام على المنبر حتى ينتهي من خطبته، استنادًا إلى حديث النبي: «إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ فَلَا صَلَاةَ وَلَا كَلَامَ». ويستثنى من ذلك من خرج قبل الخطبة أو قبل تكبيرة الإحرام.
-
المذهب الشافعي: يستحب ركعتان بعد صعود الخطيب، ويُخفف عدد ركعات السنة للداخلين متأخرًا، ويجوز إتمام التحية في المسجد إذا لم تُصَلَّ بالكامل.
-
المذهب المالكي: يحرم ابتداء الصلاة على من دخل المسجد بعد صعود الإمام للمنبر، ويختلف الحكم حسب توقيت الدخول بين جلوس الإمام على المنبر وخروجه على الناس، إذ ذُكر فيه جواز ومنع حسب بعض الأقوال.
-
مذهب الحنابلة: يتفق مع الشافعية في استحباب صلاة ركعتين بعد صعود الخطيب، مع مراعاة ترتيب التحية والنفل حسب توقيت دخول المسجد.
وتؤكد دار الإفتاء أن صلاة سنة الجمعة قبل الصلاة وبعدها مشروعة ومستحبة، وأن الالتزام بها يُعد من السنن المؤكدة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم، مع مراعاة أحكام الخطبة ومكان الإمام والزمن المناسب لأداء السنة.




