توب ستوريمنوعات

«باب أمل».. نموذج مصري للتمكين الاقتصادي المستدام بشراكة دولية

استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي جهودها في دمج برنامج «باب أمل» ضمن سياسات الحماية الاجتماعية خلال فعالية لتبادل الخبرات الدولية حول البرنامج، بمشاركة وفود من الأردن، جيبوتي، والصومال، وبالشراكة مع هيئة الإسكوا ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية.

الفعالية التي افتتحتها صباح اليوم الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، جاءت في إطار دعم رؤية الدولة المصرية للتحول من الرعاية إلى التمكين الاقتصادي وتعزيز سياسات الإدماج الاجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا في صعيد مصر.

التمكين الاقتصادي.. من الدعم إلى الاستقلالية

قال رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي ومدير برنامج «تكافل وكرامة»، إن التمكين الاقتصادي يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الوزارة، التي تستهدف تحويل الأسر المستفيدة من المساعدات إلى كيانات إنتاجية مستقلة.
وأشار إلى أن الفروق بين الدول لا تقاس فقط بحجم الموارد، بل بقدرتها على تمكين مواطنيها من تحقيق الكفاية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا أن الوزارة تعمل منذ سنوات على تطوير منظومة التمكين الاقتصادي باعتبارها ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح شفيق أن جائحة كورونا كانت نقطة تحول عالمية دفعت مصر إلى تبني سياسات أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للأزمات، مع التركيز على بناء الإنسان كركيزة أساسية في التنمية، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية انعكست في برامج الوزارة خلال الأعوام الأخيرة.

«تكافل وكرامة».. عشر سنوات من النجاح

واستعرض شفيق مراحل تطور برنامج «تكافل وكرامة» الذي انطلق قبل عشرة أعوام، موضحًا أنه يستفيد منه حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة بعد أن تخارجت 3.1 مليون أسرة من دائرة الفقر إلى الإنتاج، في خطوة تؤكد نجاح البرنامج في تحقيق العدالة والاستدامة من خلال تخصيص الدعم لمستحقيه.

«باب أمل».. شراكة تجمع التمويل والمعرفة

وأشار شفيق إلى أن برنامج «باب أمل» يمثل نموذجًا متطورًا للتمكين الاقتصادي، إذ يجمع بين التمويل، التدريب، والخبرة الفنية لتأهيل الأسر المستفيدة وتحويلها إلى كيانات إنتاجية قادرة على الاعتماد على الذات.
وأوضح أن المشروع يُنفذ بالشراكة مع مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، التي تمتلك خبرة طويلة في التمويل التنموي، ومع هيئة الإسكوا التي تقدم الدعم الفني والمعرفي في إطار التعاون الإقليمي.

وأكد أن المشروع أثبت نجاحًا ملموسًا على الأرض، إذ يُعد امتدادًا لمنظومة التمويلات الصغيرة ومتناهية الصغر التي تقدمها وزارة التضامن، مشددًا على أن التمكين لا يتحقق بالتمويل فقط، بل عبر حزمة متكاملة من الخدمات تشمل التدريب، الإرشاد، وبناء القدرات والتوعية المالية وإعادة هيكلة الأسر اقتصاديًا.

مستقبل البرنامج والتعاون الإقليمي

أعرب مساعد الوزيرة عن تقديره لشركاء النجاح من الإسكوا ومؤسسة ساويرس، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي سيتجلى في متابعة تنفيذ المشروع ميدانيًا، وأن مصر تسعى إلى أن تكون نموذجًا رائدًا في تحقيق التمكين الاقتصادي المستدام للأسر الأكثر احتياجًا في المنطقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى