

حذر خبراء التغذية الحوامل من تناول بعض الأعشاب على شكل شاي أو توابل للأطعمة، بسبب أضرارها المحتملة على صحة الجنين وسلامة الحمل. وفي مقابلة خاصة مع الدكتورة عبير إبراهيم، استشارية التغذية العلاجية، أوضحت أن هناك أعشاب شائعة الاستخدام في المطبخ العربي قد تكون محفزة لانقباضات الرحم أو تؤثر على ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإجهاض أو الولادة المبكرة.
وقالت الدكتورة إبراهيم إن الكثير من النساء يعتقدن أن الأعشاب المغلية أو منقوعها آمنة تمامًا للحمل، وهو اعتقاد خاطئ، إذ أن الإفراط في تناول بعض الأعشاب قد يسبب مضاعفات خطيرة، خصوصًا في الثلث الأول من الحمل. وأكدت أن الاستهلاك المعتدل قد يكون آمنًا، لكن الجرعات الكبيرة أو الاستهلاك اليومي المكثف يعرض الحامل لمخاطر صحية.
أبرز الأعشاب الممنوعة للحامل
عشبة القمح: رغم فوائدها الغذائية العديدة، إلا أن استهلاكها على شكل عصير أو شاي قد يسبب الإجهاض، كما أن العشبة الخام قد تحتوي على تلوث بكتيري يؤثر على الجنين.
القرفة: يمكن أن تخفض نسبة السكر في الدم، ما يستدعي الحذر لدى الحوامل المصابات بسكري الحمل، كما يُنصح بتجنبها قبل الولادة القيصرية لتفادي تقلب مستويات السكر.
نبات الشيح: يحتوي على مركب الثوجون الذي يحفز تقلصات الرحم، وقد يؤدي إلى الإجهاض أو الغثيان والقيء.
الزعفران: محفز قوي لانقباضات الرحم، ويمكن أن يسبب ولادة مبكرة، وارتفاع الجرعات قد يؤدي للدوخة والغثيان والحكة الجلدية.
الشومر (الحبة الحلوة): يمنع تناول بذوره، إذ تحتوي على الإستروجين النباتي الذي قد يؤدي إلى تقلصات الرحم وزيادة احتمالية الإجهاض أو الولادة المبكرة.
العرقسوس: استهلاكه على شكل عصير أو شاي قد يرفع ضغط الدم أو يؤدي للإجهاض، ويحتوي على نسبة عالية من السكر مما يضر المصابات بسكري الحمل.
القرنفل: يحتوي على مادة الإيجينول التي تقلل من تجلط الدم، مما يزيد خطر النزيف، ويجب تجنبه قبل أي ولادة قيصرية مرتقبة.
نبات كف مريم: يؤثر على الهرمونات الطبيعية للحامل، وقد يسبب اضطرابات هضمية وغثيان وصداع، لذا يُمنع استهلاكه بكافة أشكاله.
نصائح عامة للحامل
توصي الدكتورة إبراهيم بعدم الإفراط في أي نوع من الأعشاب، واستشارة الطبيب المتخصص قبل تناول الأعشاب أو الشاي العشبي، خصوصًا في الثلث الأول أو الأخير من الحمل، لتجنب أي مضاعفات صحية قد تهدد الحمل أو صحة الجنين.
وأكدت أن تناول الأعشاب بوعي واعتدال قد يكون مفيدًا في بعض مراحل الحمل، لكن الحذر والاطلاع على تأثير كل عشبة حسب فترة الحمل أمر ضروري لضمان سلامة الأم والجنين.




