
هل عدتِ يومًا من عملك مرهقة دون سبب واضح؟ تشعرين أن طاقتك نفدت رغم أنك بدأت يومك بحماس؟
قد تكونين ضحية بيئة عمل سامة، تمتص منك الشغف والثقة بالنفس ببطء، من دون أن تدركي ذلك.
بيئات العمل السامة لا تؤذي الجسد فقط، بل تضعف الروح وتقلل من تقدير الذات. لكن الخبر السار هو أن النجاة منها لا تعني الاستسلام، بل تعلم فنون التوازن النفسي والحفاظ على سلامك الداخلي وسط التوتر والمنافسة.
1. افهمي الإشارات مبكرًا
الوعي هو أول خطوة للحماية. انتبهي للعلامات الصغيرة: همسات خلف الأبواب، مديرة تقلل من مجهودك، أو زميلة تحاول إحباطك. إدراكك لهذه السلوكيات في بدايتها يمنحك القدرة على التعامل معها بعقلانية قبل أن تتأثري نفسيًا.
2. لا تسمحي للسلبية بأن تعرفك
في بيئة عمل مليئة بالتوتر، من السهل أن تنجرفي نحو الإحباط. تذكّري أن سلوك الآخرين لا يحدد قيمتك. التزمي بأسلوبك المهني واعملي بثقة، فنجاحك الهادئ هو أقوى رد على كل طاقة سلبية.
3. ضعي حدودًا واضحة بلطف
ليست كل مواجهة تحتاج إلى صدام. يمكنك أن توضحي حدودك بلغة راقية وواثقة: “أفضل مناقشة هذا الأمر باحترام”،
“لن أقبل بهذا الأسلوب في الحديث.”
الحدود ليست قسوة، بل احترام لذاتك وحماية لكرامتك.
4. ابحثي عن الداعمين الحقيقيين
اختاري من حولك نساء إيجابيات ينشرن طاقة طيبة في العمل. تبادلي معهن الدعم والنصائح، واصنعي دائرة صغيرة من الأمان تعينك على تخطي الضغوط اليومية.
5. لا تجعلي العمل محور حياتك
عندما تصبح بيئة العمل مرهقة، كوني حريصة على بناء حياة غنية خارج المكتب.
مارسي هوايتك، اقضي وقتًا مع العائلة، أو اخرجي مع صديقاتك.
كل لحظة راحة خارج العمل تعيد شحن طاقتك وتحصنك ضد التوتر.
6. تعلّمي قول “لا” بثقة
المرأة القوية لا ترضي الجميع، بل تعرف متى ترفض.
قولي “لا” لمهمة ترهقك، أو لتصرف غير لائق، أو لمحاولة التقليل من مجهودك.
كلمة “لا” أحيانًا تكون مفتاح سلامك الداخلي.
7. ضعي خطة خروج إن لزم الأمر
أحيانًا تكون البيئة السامة بلا أمل في التغيير. لا تترددي في التفكير بخطة بديلة:
حدّثي سيرتك الذاتية، اكتبي مهاراتك، وابدئي في البحث عن مكان يُقدّر جهودك.
الخروج ليس ضعفًا، بل شجاعة تحافظ على كرامتك.
العمل جزء من حياتك وليس كل حياتك، فلا تسمحي لأي بيئة سامة أن تسرق منك الفرح أو تضعف إيمانك بنفسك.
كوني المرأة التي لا تنكسر، بل تتعلّم من كل تجربة كيف تخرج منها أقوى وأكثر وعيًا.



