توب ستوريخارجي

6 حسابات.. ضبط وإحضار مخالفي حظر النشر في قضية وفاة القاضي سمير بدر

أصدرت النيابة العامة قرارات عاجلة بضبط وإحضار القائمين على إدارة ستة حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ثبوت مخالفتهم الصريحة لقرار حظر النشر الصادر بشأن قضية وفاة القاضي سمير بدر عبد السلام، وهي القضية التي لا تزال تخضع لتحقيقات موسعة نظرًا لحساسيتها وتشعب ملابساتها.

وجاءت هذه الخطوة في إطار متابعة دقيقة من نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال لتنفيذ قرار المستشار النائب العام، الذي شدد على ضرورة حظر النشر في كل ما يتعلق بالواقعة، سواء فيما يخص تفاصيل الحادث أو مجريات التحقيقات الجارية، وذلك لضمان سلامة الإجراءات القانونية وعدم التأثير على سير العدالة.

رصد مخالفات عبر منصات التواصل

وأوضحت النيابة العامة أنها قامت برصد عدد من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، تبين أن القائمين عليها قاموا بنشر وإعادة نشر محتويات مكتوبة ومرئية، شملت تحليلات وتعليقات وتكهنات حول ظروف وفاة القاضي سمير بدر، إضافة إلى تداول مقاطع فيديو وتدوينات تتناول تفاصيل غير مصرح بها رسميًا.

واعتبرت النيابة أن تلك التصرفات تمثل مخالفة صريحة لقرار حظر النشر، وتسهم في نشر الشائعات، والتأثير على الرأي العام، فضلًا عن إمكان التأثير سلبًا على الشهود أو أطراف التحقيق.

إجراءات قانونية صارمة

وأكدت النيابة العامة أنها تباشر حاليًا استكمال الإجراءات القانونية لتحديد هوية الأشخاص القائمين على إدارة هذه الحسابات، حيث يجري العمل على توثيق جميع المنشورات والمقاطع والتعليقات المخالفة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحقهم.

وكشفت المصادر أن النيابة ستقوم باستصدار أوامر ضبط وإحضار بحق المتورطين فور الانتهاء من عملية التحقق الفني والقانوني، على أن يتم عرضهم على جهات التحقيق المختصة لمساءلتهم قانونيًا بشأن الأفعال المنسوبة إليهم.

ولم تقتصر الإجراءات على هذه الحسابات فقط، حيث أكدت النيابة أن عملية الرصد مستمرة لكشف أي حسابات أخرى قد تنتهك قرار حظر النشر، مع اتخاذ إجراءات فورية ضد كل من يثبت تورطه في نشر أو تداول محتوى مخالف.

تحذير رسمي لوسائل الإعلام ومستخدمي المنصات

وفي بيان رسمي، وجهت النيابة العامة تحذيرًا واضحًا إلى جميع وسائل الإعلام والصحف والمواقع الإخبارية، وكذلك إلى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بضرورة الالتزام الكامل بقرار حظر النشر، وعدم تداول أو نشر أي معلومات أو تحليلات أو تغطيات تتعلق بالقضية أو التحقيقات الجارية، إلا ما يصدر رسميًا عن النيابة العامة.

وشددت النيابة على أن مخالفة هذا القرار ستُعرض مرتكبيها للمساءلة الجنائية وفقًا للقوانين المنظمة، مؤكدة أن حرية التعبير لا تعني التجاوز على القوانين أو المساس بسير العدالة أو بحقوق الأفراد.

خلفية القرار وأبعاده القانونية

يأتي قرار حظر النشر في سياق حماية نزاهة التحقيقات وضمان عدم التأثير على مسارها، خاصة في القضايا ذات الطابع الحساس التي تحظى باهتمام واسع من الرأي العام. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سياسة النيابة العامة في مواجهة الشائعات والأخبار غير الموثقة التي تنتشر في الفضاء الإلكتروني.

وأكدت مصادر قانونية أن الالتزام بقرارات حظر النشر يمثل واجبًا قانونيًا وإعلاميًا، وأن أي تجاوز في هذا الشأن قد يعرض المخالفين لعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، وفقًا للقوانين المعمول بها في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى