

شهدت ولاية غوا الهندية حادثًا مأساويًا يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، حيث لقي 25 شخصًا مصرعهم وأصيب 6 آخرون في حريق هائل اندلع بملهى ليلي في قرية “أربورا”، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي للولاية. وأفادت المصادر الرسمية أن بين الضحايا 4 سياح، بينما البقية كانوا من العاملين بالملهى الليلي، الذي تحول إلى موقع مأساوي بعد اندلاع الحريق في ساعات الفجر الأولى.
وقالت وكالة “إنديا تي في” إن فرق الإطفاء تلقت البلاغ عن اندلاع الحريق في ملهى “بيرش باي روميو لين” الساعة 12:04 صباحًا بالتوقيت المحلي، وتمكنت الفرق من السيطرة على الحريق خلال الليل، كما تم انتشال جميع الجثث ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وأوضح قائد الشرطة أن الحريق قد يكون نجم عن انفجار أسطوانة غاز في منطقة المطبخ، في حين ما زالت التحقيقات جارية لتحديد كافة الملابسات والأسباب الدقيقة للحادث.
وأعرب برامود ساوانت، رئيس وزراء ولاية غوا، عن تعازيه العميقة لأسر الضحايا، مؤكدًا أن الحكومة ستفتح تحقيقًا قضائيًا موسعًا للوقوف على ملابسات الحادث، كما أصدر توجيهاته بصرف تعويضات لأسر القتلى والمصابين. وكتب ساوانت على منصة “إكس” أن جميع المصابين الستة في حالة مستقرة ويتلقون أفضل الرعاية الطبية المتاحة، وأن السلطات تتابع الوضع عن كثب لتقديم الدعم الكامل لجميع المتضررين.
كما قدم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي التعازي لأسر الضحايا، وأعلن عن صرف تعويضات مالية تصل إلى 200 ألف روبية (حوالي 2200 دولار) لكل أسرة من أسر القتلى، و50 ألف روبية لكل مصاب، مشددًا على تقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة العاجلة للمتضررين. وقال مودي إن الحكومة ستعمل على ضمان توفير الحماية والسلامة لجميع المواطنين والسياح، خاصة مع تزامن الحادث مع ذروة الموسم السياحي الشتوي في غوا، والتي تشهد تدفق أعداد كبيرة من السياح المحليين والأجانب على الولاية الشهيرة بشواطئها وحياتها الليلية النابضة بالحركة.
ويأتي هذا الحريق في وقت حيوي للولاية، التي تعد واحدة من أبرز الوجهات السياحية في الهند، ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز إجراءات السلامة ومراقبة المنشآت الترفيهية، لضمان سلامة الجمهور والسياح. ويواصل المسؤولون تحقيقاتهم لمعرفة جميع الملابسات والتأكد من عدم وجود أي إخلال بمعايير الأمن والسلامة داخل المنشأة.
الجدير بالذكر أن حادث غوا المأساوي يأتي بينما تستقبل الهند زيارة رسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث استقبله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، في أول زيارة رسمية منذ أربع سنوات، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسط الأوضاع الإقليمية والدولية المتغيرة.




