
ما زالت أصداء الحادث المأساوي الذي أودى بحياة المطرب الشعبي الراحل إسماعيل الليثي وعدد من الأشخاص تتردد بقوة، بعد أن كشفت أسر الضحايا عن تفاصيل جديدة حول الواقعة التي هزت الرأي العام، وراح ضحيتها عدد من الأبرياء، من بينهم الشقيقان علاء وناجح، اللذان لقيا مصرعهما في الحادث الذي وقع أثناء عودة الليثي من أحد الأفراح.
قال عبد العزيز محمد، والد الضحيتين علاء وناجح، في تصريحات مؤثرة لبرنامج صبايا الخير مع الإعلامية ريهام سعيد على قناة النهار، إنه علم بالحادث أثناء وجوده في المنزل، مضيفًا: “المطرب الراحل إسماعيل الليثي غنّى لمدة 45 دقيقة في فرح جارنا، وبعدها حصل الحادث اللي أنهى حياة أولادي”.
وأضاف باكيًا: “في 14 طفل اتيتموا، وزوجتين اترملوا بسبب السائق، ابني علاء كان أمين شرطة وترك 3 أطفال، وناجح عنده ولدين و4 بنات، وقلبي بيتقطع عليهم”.
وأوضح والد الضحايا أن المطرب الراحل أنهى الفرح الذي أقيم في منزل مصطفى عبد النبي، جارهم، قبل منتصف الليل بقليل، ثم توجه سريعًا إلى فرح آخر في قرية تبعد حوالي ساعة من المكان، لكن السائق الخاص به قاد السيارة بسرعة جنونية محاولًا اختصار المسافة في ربع ساعة فقط.
وتابع: “ابني علاء كان هو اللي سايق العربية اللي اتصدمت بسيارة المطرب، ومعاه أخوه ناجح وقريبهم أشرف اللي لسه في غيبوبة، الطريق ده محدد له سرعة 80، لكن السائق تجاوزها بكتير، وده اللي تسبب في الكارثة”.
ومن جانبه، تحدث مصطفى عبد النبي، صاحب آخر فرح أحياه إسماعيل الليثي قبل الحادث، مؤكدًا أن المطرب حضر إلى الفرح في تمام العاشرة مساءً، وأحيا الحفل لمدة 45 دقيقة فقط، قبل أن يغادر مسرعًا.
وقال عبد النبي: “الليثي رفض حتى ياخد واجبه، لأنه كان مرتبط بفرح تاني، والسواق كان مستعجل جدًا، وقال إنه لازم يوصل في أسرع وقت، رغم إن المسافة تاخد ساعة على الأقل، لكنه قطعها في ربع ساعة، يعني أكيد ماشي بسرعة أكتر من 200 كيلو”.
الحادث المأساوي خلّف حالة من الحزن الشديد بين الأهالي وأسر الضحايا، الذين طالبوا بسرعة محاسبة المسؤول عن الكارثة، خاصة أن الحادث أسفر عن وفاة عدد من الأشخاص وترك خلفه أطفالًا يتامى وأسرًا مكلومة.




