توب ستوريخدمي

وفاة الفنانة الجزائرية بيونة عن 73 عاماً بعد صراع مع السرطان

ودّعت الساحة الفنية الجزائرية والعربية صباح اليوم الثلاثاء، الفنانة القديرة بيونة، الاسم الفني لـ باية بوزار، عن عمر يناهز 73 عاماً، بعد صراع طويل مع مرض السرطان. وقد رحلت الفنانة في مستشفى بني مسوس بالعاصمة الجزائرية، وسط حالة حزن واسعة بين جمهورها وعشاق أعمالها الفنية.

بيونة… مسيرة نصف قرن من البهجة والإبداع

ولدت بيونة عام 1952 في حي بلكور العتيق بالعاصمة الجزائرية، وهو الحي الذي شكّل شخصيتها وأثر في أسلوبها الفني الذي أحبّه الجمهور. بدأت مسيرتها الفنية وهي في السابعة عشرة من عمرها من خلال فيلم “الدار الكبيرة” للمخرج مصطفى بادي، حيث أدت دور “فاطمة”، قبل أن تواصل تألقها في أفلام أخرى مثل “ليلى والأخريات”.

حمل اسمها الفني “بيونة” كتعبير مصغر لاسمها باية، ليصبح علامة مسجلة في الكوميديا الجزائرية، حيث قدمت أعمالاً مسرحية وسينمائية وموسيقية تميزت بخفة الظل والواقعية، مستمدة من الحياة اليومية للجزائريين.

رحلة الاحتراف والنجومية الدولية

مع تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في الجزائر خلال التسعينيات، اضطرت بيونة لمغادرة البلاد خوفاً على حياتها، لتستقر في فرنسا.

وبعد فترة غياب، عادت إلى الشاشة عام 1999 من خلال فيلم “حرم عصمان”، وشاركت في أفلام أخرى مثل “وان وومن شاو” وفيفا لالجيري التي لاقت انتشاراً واسعاً.

بين عامي 2002 و2005، لمع نجم بيونة بشكل خاص من خلال سلسلة “ناس ملاح سيتي”، التي تعتبر واحدة من أنجح الأعمال الكوميدية في الجزائر والمغرب العربي، حيث قدمت شخصيات مرحة وواقعية جذبت جميع الفئات العمرية. كما ساهمت مشاركتها في برامج ومسلسلات عرضت على قناة نسمة التونسية والقنوات الفرنسية في تعزيز حضورها الفني على المستوى الإقليمي.

صراع طويل مع المرض ونهاية مؤلمة

بدأت بيونة مواجهة مرض السرطان منذ عام 2016، وخاضت سنوات من العلاج بعيداً عن الأضواء. خلال الأشهر الأخيرة، تدهورت حالتها الصحية بشكل كبير، مع مشكلات في التنفس وصعوبة وصول الأوكسجين إلى الدماغ، ما استدعى نقلها إلى المستشفى يوم 4 نوفمبر الجاري. وقد وجهت وزيرة الثقافة والفنون الجزائرية مليكة بن دودة بتوفير رعاية طبية عاجلة لها، إلا أن الجهود الطبية لم تمنع الوفاة صباح اليوم.

توفيت بيونة وسط حزن عميق من عائلتها ومحبيها، لتفقد الساحة الفنية واحدة من أبرز أيقوناتها التي تركت إرثاً فنياً كبيراً أثر في أجيال من الجمهور داخل الجزائر وخارجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى