
أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، استمرار جهود الوزارة في تأمين الجبهة الداخلية ومكافحة مختلف أشكال الجريمة، والتصدي لمحاولات التنظيمات المتطرفة استهداف استقرار الدولة، مشددًا على أهمية اليقظة الأمنية وتعزيز وعي المواطنين لمواجهة المخططات التي تستهدف أمن الوطن.
جاء ذلك خلال كلمته في احتفالية تخريج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة لعام 2026، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والقيادات الأمنية والشخصيات العامة وأسر الخريجين.
مواجهة الشائعات والتصدي للتنظيمات المتطرفة
واستهل وزير الداخلية كلمته بالترحيب بالرئيس السيسي والحضور، مؤكدًا أن الخريجين يبدأون مرحلة جديدة من مسيرتهم الوطنية، لاستكمال جهود رجال الشرطة في حماية الدولة والحفاظ على أمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وأشار توفيق إلى أن الاحتفالية تأتي بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، التي عكست قدرة المصريين على تجاوز التحديات واستعادة الكرامة الوطنية، موجّهًا التحية إلى القوات المسلحة، ومؤكدًا أهمية التكامل بين الجيش والشرطة في حماية البلاد.
وأوضح أن الدولة المصرية واجهت أزمات وتحديات إقليمية ودولية متلاحقة، مع استمرار جهود الإصلاح والتنمية، مشددًا على مواصلة التصدي لمحاولات التنظيمات المتطرفة، وفي مقدمتها جماعة الإخوان، نشر الشائعات والتحريض والتشكيك عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن تلك المحاولات تستهدف إثارة البلبلة والتأثير في وعي الشباب، مؤكدًا أن اليقظة الأمنية والوعي المجتمعي يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة هذه التحديات.
استحداث تخصصات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
وفي إطار تطوير منظومة العمل الأمني، أعلن وزير الداخلية استحداث تخصص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لطلاب أكاديمية الشرطة، بهدف إعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع التطورات التكنولوجية ومواجهة أنماط الجرائم الحديثة.
كما أعلن الانتهاء من إعداد برامج تدريبية متقدمة في هندسة الذكاء الاصطناعي والأدلة الرقمية بالمركز التخصصي لنظم التكنولوجيا الأمنية، لدعم قدرات العاملين في مجال مكافحة الجرائم الإلكترونية.
وأكد توفيق أن كفاءة المؤسسات الأمنية لا تعتمد على الإمكانات المادية وحدها، وإنما ترتبط بقدرة العنصر البشري على توظيف التكنولوجيا الحديثة والاستفادة منها في تطوير الأداء الأمني.
برنامج تدريبي جديد لتطوير مهارات رجال الشرطة
وكشف وزير الداخلية عن تطوير برنامج تدريبي شامل لتنمية القدرات البشرية ومهارات التعامل مع المواقف الضاغطة، بالتنسيق مع الجهات العلمية المتخصصة بالدولة.
وأوضح أن البرنامج سيبدأ تطبيقه بأكاديمية الشرطة خلال العام الجاري، على أن يجري تعميمه لاحقًا على المعاهد التدريبية الشرطية، بما يعزز قدرة الضباط على التعامل مع المواقف المختلفة واتخاذ القرارات المناسبة، مع الالتزام بالقانون وصون حقوق المواطنين.
تطوير الحماية المدنية والإنقاذ
وأكد توفيق اهتمام الوزارة بتحديث منظومة الإنقاذ والحماية المدنية، من خلال تطوير المناهج الدراسية والتدريبية بأكاديمية الشرطة ومعاهد معاوني الأمن، بهدف إعداد كوادر قادرة على التعامل مع حالات الطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن جهود التطوير أسهمت في حصول فريق البحث والإنقاذ التابع لوزارة الداخلية على التصنيف الدولي المعتمد من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز التكامل في المناهج والتخصصات التدريبية بين الأكاديمية ومعاهد معاوني الأمن، بما يسهم في رفع كفاءة العناصر الشرطية وتحسين مستوى أدائها المهني.
وزير الداخلية يوجه رسالة إلى الخريجين
ووجّه وزير الداخلية التحية إلى أرواح شهداء الشرطة والقوات المسلحة، تقديرًا لتضحياتهم في سبيل حماية الوطن، كما أعرب عن تقديره للمصابين، متمنيًا لهم الشفاء والعودة إلى أداء واجبهم الوطني.
وفي رسالته إلى الخريجين الجدد، شدد توفيق على ضرورة الالتزام بالقسم الذي أدوه، واتخاذ سيادة القانون أساسًا لجميع المهام والواجبات، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا ملاذًا للمواطن في تحقيق الأمن والسكينة.
وأكد أهمية مواصلة تطوير المهارات المهنية والإنسانية، والتحلي بالانضباط والإخلاص في أداء الواجب، بما يضمن حماية المجتمع واحترام حقوق أفراده.
توفيق: مواصلة العمل لحماية أمن مصر واستقرارها
واختتم وزير الداخلية كلمته بالتأكيد على أن قوة الدول تظهر في قدرتها على تجاوز التحديات ومواجهة الأزمات، مشيرًا إلى استمرار مصر في الحفاظ على ثبات موقفها ومكانتها رغم التطورات الإقليمية والدولية.
وجدد توفيق التأكيد على مواصلة رجال الشرطة أداء واجبهم الوطني تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعمل على حماية أمن البلاد وصون مقدراتها، داعيًا الله أن يحفظ مصر ويديم عليها الأمن والاستقرار.




