
مع انطلاق العام الدراسي الجديد، تزداد أهمية حماية الأطفال من الأمراض المعدية المنتشرة في المدارس، حيث يصبح الطفل معرضاً للعدوى بمجرد دخوله في مجتمع مفتوح يضم أعداداً كبيرة من التلاميذ.
وتشمل هذه الأمراض ما يرتبط بالجهاز التنفسي مثل نزلات الرشح والإنفلونزا، بالإضافة إلى العدوى الجلدية والتهابات العين، فضلاً عن الأمراض التي تنتقل بسبب عدم استكمال التطعيمات أو عدم الالتزام بالنظافة.
أوضحت الدكتورة ماريهان عبدالعزيز، استشارية طب الأسرة والرعاية الوقائية، أن الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التنفسية نتيجة التنفس القريب بين الزملاء وعدم ارتداء الكمامات، خاصة في الشتاء.
كما أن الأمراض الجلدية مثل الجدري المائي تنتشر بسهولة بين الطلاب عند عدم تلقي اللقاح أو التعرض المباشر للطفل المصاب، فيما يعد التهاب ملتحمة العين من الأمراض المعدية التي تنتقل عبر اللمس المباشر أو إفرازات العين المصابة، وتظل معدية لمدة 24 إلى 28 ساعة.
وأكدت الدكتورة عبدالعزيز أن الأطفال الذين لم يحصلوا على التطعيمات الأساسية معرضون للإصابة بأمراض مثل الحصبة، التي تنتقل عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، ويمكن أن تلتصق بالأسطح أو تُستنشق عبر الهواء، مسببة ارتفاع درجة الحرارة وظهور طفح جلدي مميز.
كما أشارت إلى أن الإصابات المعوية مثل الإسهال والقيء تنتقل بسبب ملامسة الأطفال للطعام الملوث أو عدم غسل اليدين بشكل جيد.
ولتقليل احتمالات الإصابة، نصحت الدكتورة بضرورة تعزيز مناعة الطفل قبل بدء الدراسة، من خلال فحوصات دورية لمستوى الحديد وفيتامينات A وD، لضمان نمو صحي وتركيز أفضل.
كما أوصت بتعويد الأطفال على غسل اليدين باستمرار لمدة لا تقل عن 45 ثانية بالماء الجاري، وارتداء الكمامات الواقية في مواسم الأمراض الموسمية، مع تعليم الطفل الطريقة الصحيحة لإزالتها.
وأشارت إلى أهمية عدم تناول الوجبات المكشوفة في المدرسة، واستبدالها بوجبات منزلية متكاملة العناصر الغذائية، تحتوي على البروتين والخضراوات والفيتامينات، مع التقليل من السكريات والنشويات.
كما شددت على ضرورة تعزيز السلوكيات الصحية منذ الصغر، بما يشمل شرب الماء بكثرة، التعرض لأشعة الشمس للحصول على فيتامين D، والنوم الكافي لتقوية المناعة ومنع الإرهاق، إلى جانب التهوية المستمرة للفصول الدراسية.
بهذه الإجراءات، يمكن حماية الأطفال من الأمراض المعدية وتحسين قدرتهم على التركيز والتفوق الدراسي، مع الحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية في بيئة مدرسية آمنة.





