توب ستوريخارجي

نتنياهو يشكك في استمرار وقف إطلاق النار وغزة تحصي المزيد من الشهداء

شهد الملف الفلسطيني–الإسرائيلي اليوم تصريحات جديدة صادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية”، قال فيها إنّه “لا يعرف إلى متى سيستمر وقف إطلاق النار في غزة”، في إشارة واضحة إلى عدم وجود ضمانات باستمرار التهدئة الحالية، وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.

تأتي تصريحات نتنياهو في وقت يتواصل فيه رصد أعداد الضحايا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة. فقد أعلنت الجهات الصحية في القطاع ارتفاع عدد الشهداء خلال الساعات الـ72 الماضية إلى 17 شهيداً و3 مصابين، في استمرار لسلسلة الهجمات التي يشهدها القطاع منذ بدء التصعيد في أكتوبر 2023.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى 69,483 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 170,706 مصابين، وهي أرقام تعكس حجم الدمار والخسائر البشرية المستمرة في القطاع منذ أكثر من عامين من التصعيد المتواصل.

نتنياهو غير قادر على نزع سلاح حماس

وفي سياق متصل، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية أمير مخول، في مداخلة هاتفية مع قناة “القاهرة الإخبارية”، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي “لا يستطيع نزع سلاح حركة حماس عسكرياً”، مؤكداً أن الحل الوحيد لهذه الأزمة “سياسي ودبلوماسي فقط”.

وأشار مخول إلى أن إسرائيل، رغم عملياتها العسكرية الواسعة، لم تنجح في تحقيق هدفها المعلن بإضعاف أو القضاء على قدرات حركة حماس خلال العامين الماضيين، وهو ما وصفه بأنه اعتراف ضمني بعدم القدرة على فرض حل عسكري للملف.

وأضاف أن كل المحاولات الإسرائيلية لنزع سلاح الحركة باءت بالفشل، مستشهداً بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين يعترفون بصعوبة تنفيذ هذا الهدف، وأن العمليات العسكرية لم تُحدث التأثير المطلوب على قوة الحركة وقدراتها التي ما زالت تُعد مؤثرة في المشهد الأمني.

من يحكم القرار؟

وأكد مخول أن “الأمور ليست في يد نتنياهو” كما يروّج سياسياً، لافتاً إلى أن القرار النهائي لا يتعلق بالحكومة الإسرائيلية وحدها، بل يخضع بدرجة كبيرة لتوجهات وسياسات الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن نتنياهو “ينصاع للقرار الأمريكي”، وأن الموقف الإسرائيلي الرسمي في الملفات الكبرى يرتبط بشكل وثيق بقرار واشنطن، التي تعتبر صاحبة التأثير الأكبر في مسار أي تهدئة أو تصعيد في قطاع غزة.

وتبرز هذه التصريحات في توقيت دقيق يشهد حراكاً دولياً مكثفاً لمحاولة تثبيت وقف إطلاق النار أو الدفع نحو اتفاق جديد، في ظل ضبابية الموقف السياسي لدى الحكومة الإسرائيلية، وتدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يواجه كارثة متواصلة منذ بداية الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى