
قدّمت المرشحة مونيكا مجدي عن حزب الإصلاح والنهضة نموذجًا غير تقليدي في الدعاية الانتخابية بدائرة شبرا وروض الفرج وبولاق أبو العلا، بعدما قررت الاعتماد على الدراجة الهوائية لتنفيذ جولاتها الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين. وحرصت مونيكا خلال جولاتها على توزيع موادها الدعائية بنفسها، مؤكدة أن هذا الأسلوب يتيح لها الوصول إلى الناخبين بطريقة فعّالة بعيدًا عن المظاهر المكلفة أو الدعاية التقليدية.
وفي تصريحاتها خلال الجولة، ردّت المرشحة على ما اعتبرته “شائعات” تستهدف التقليل من مجهودها، مؤكدة أنها تعتمد فقط على إمكانياتها الشخصية، وقالت: “هذه أدواتي وجهدي، وحسبي الله ونعم الوكيل في كل من يحاول التقليل من عملي أو ترويج أقوال غير صحيحة”. وأكدت أنها ستواصل جولاتها حتى نهاية فترة الدعاية لعرض برنامجها الانتخابي بشفافية.
وتأتي هذه التحركات في إطار استمرار الحملات الانتخابية لمرشحي المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025، والتي تستمر حتى 20 نوفمبر الجاري. وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلنت ضوابط صارمة للدعاية، من بينها منع استخدام دور العبادة أو مؤسسات الدولة في الحملات، وحظر تقديم الهدايا أو التبرعات أو استغلال مواقع المسؤولية العامة للتأثير على الناخبين.
وفي الوقت الذي يضخ فيه بعض المرشحين ملايين الجنيهات على الحملات الانتخابية، ويظهرون في مواكب فخمة وسيارات فارهة، وتعلو أصوات مؤتمراتهم الانتخابية الحاشدة، برزت صورة مختلفة تمامًا لمرشحة شابة اختارت أن تسير عكس التيار، وأن تخاطب الناس من قلب الشارع، بلا وسطاء ولا مظاهر بهرجة.
مونيكا مجدي، مرشحة مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية بدائرة شبرا – روض الفرج – بولاق أبو العلا، لفتت الأنظار حين تجولت بمفردها في شوارع الدائرة مستقلة دراجتها الهوائية، حاملة ميكروفونًا بسيطًا، تردد من خلاله:
«أنا مونيكا مجدي… بجول على قدميّ، وبشيل شنطة مش بس فيها أوراق، لكن فيها هموم ناس بسيطة نفسها في صوت يمثلها».
أسلوب دعائي غير مسبوق.. وتعاطف شعبي واسع
المشهد غير المعتاد جذب اهتمام المارة، خصوصًا في منطقة اعتادت رؤية مرشحين يظهرون في أبهى صور الوجاهة الانتخابية. لكن مونيكا اختارت أن تخاطب الناس وجهًا لوجه، تستوقف المواطنين وتعرّفهم بنفسها، وتطلب دعمهم بوسائل بسيطة جعلت كثيرين يتفاعلون معها ويعتبرونها نموذجًا مختلفًا.
مهندسة وإعلامية.. وتجربة انتخابية ثانية
تحمل مونيكا مجدي بكالوريوس الهندسة، وهي إعلامية قدمت عددًا من برامج الصحة والجمال عبر قنوات فضائية، كما خاضت الانتخابات البرلمانية في عام 2020 وحصلت على نحو 5 آلاف صوت رغم إمكاناتها المحدودة، وكانت وقتها تدير حملتها منفردة باستخدام الدراجة أيضًا.
خبرتها السابقة دفعتها لخوض التجربة من جديد، إذ أعلنت ترشحها رسميًا لانتخابات مجلس النواب 2025 تحت رمز الأسد رقم 2، مؤكدة أن هدفها «رفع الوعي السياسي وتعزيز ثقة المواطنين في قدرة الشباب على التغيير».




