
عقدت شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز جمعيتها التأسيسية بمدينة العلمين، في خطوة تمثل البداية الرسمية للمرحلة التنفيذية لمشروع ضخم يهدف إلى إنشاء منطقة بترولية حرة ستكون الأكبر من نوعها في قارة أفريقيا.
ويأتي المشروع في إطار التعاون الاستراتيجي بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يمثل امتدادًا لمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية في الإمارات، والتي تعد واحدة من أبرز المراكز العالمية في مجال تخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية.
تأسيس شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز بمدينة العلمين
وشهدت الجمعية التأسيسية حضور عدد من كبار المسؤولين والخبراء في قطاع البترول والطاقة، إلى جانب ممثلين عن الجانبين المصري والإماراتي، في إطار متابعة خطوات تأسيس الشركة والانطلاق نحو تنفيذ المشروع.
وضمت قائمة الحضور المهندس صلاح عبد الكريم الرئيس التنفيذي لهيئة البترول، والدكتور محمد الباجوري وكيل وزارة البترول للشؤون القانونية، ورؤساء شركات إيبروم وتنمية وبترومنت.
كما شارك وفد رسمي من إمارة الفجيرة برئاسة خميس محمد الظنحاني ممثلًا عن محمد سعيد الظنحاني مدير الديوان الأميري، بالإضافة إلى المهندس هاني عبد المنعم علي المدير التنفيذي لشركة الفجيرة للنفط والغاز، والمستشار أحمد عادل عطية رئيس اللجنة المعنية بتأسيس الشركة.
مشروع بترولي ضخم لتعزيز مكانة مصر في أسواق الطاقة
وأكد المشاركون أن مشروع الفجيرة العلمين للنفط والغاز يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة على المستوى الإقليمي، خاصة أنه يستهدف إنشاء مركز ضخم لتخزين وتداول المنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط.
وأوضحوا أن المشروع سيسهم في إنشاء منطقة حرة متخصصة في تداول وتخزين المنتجات البترولية، بما يعزز قدرات مصر والإمارات في مجال الطاقة ويدعم حضورهما داخل الأسواق العالمية.
ويستهدف المشروع الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمدينة العلمين، التي أصبحت واحدة من أهم المناطق الاستثمارية والساحلية في مصر، لتكون نقطة اتصال استراتيجية بين الأسواق المختلفة.
شراكة مصرية إماراتية لتعزيز التعاون في قطاع البترول
ويمثل إنشاء شركة الفجيرة العلمين للنفط والغاز نموذجًا جديدًا للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والإمارات، خاصة في قطاع الطاقة الذي يعد من القطاعات الحيوية الداعمة للتنمية.
وتعد إمارة الفجيرة من أهم المراكز العالمية في مجال تخزين وتداول النفط، وهو ما يمنح المشروع الجديد أهمية كبيرة من خلال نقل الخبرات الإماراتية وتعزيز البنية التحتية البترولية في مصر.
بدء المرحلة التنفيذية للمشروع وفتح فرص استثمارية جديدة
ويأتي انعقاد الجمعية التأسيسية إيذانًا ببدء تنفيذ المشروع على أرض الواقع، حيث من المتوقع أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمارات البترولية واللوجستية خلال الفترة المقبلة.
كما يسهم المشروع في دعم خطط الدولة المصرية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، من خلال تطوير قدراتها في مجالات التخزين والتداول والخدمات اللوجستية المرتبطة بصناعة النفط والغاز.
العلمين مركز جديد للطاقة في البحر المتوسط
ومن المنتظر أن يعزز المشروع مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية، خاصة مع امتلاكها موقعًا استراتيجيًا على البحر المتوسط، إلى جانب شبكة متطورة من الموانئ والبنية التحتية الداعمة لقطاع البترول.
ويعكس مشروع الفجيرة العلمين للنفط والغاز استمرار التعاون بين القاهرة وأبوظبي في تنفيذ مشروعات استراتيجية كبرى تدعم الاقتصاد وتوفر فرصًا استثمارية جديدة في قطاع الطاقة.




