
في أجواء كروية مشتعلة تتجه أنظار الجماهير العربية، والمصرية على وجه الخصوص، مساء اليوم نحو استاد لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث يخوض منتخب مصر مواجهة حاسمة أمام نظيره الإماراتي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة ببطولة كأس العرب 2025.
وتأتي المباراة في توقيت بالغ الأهمية، خاصة بعد النتائج غير المتوقعة في الجولة الافتتاحية التي أعادت خلط أوراق المجموعة ورفعت من سقف الترقب للمواجهة المرتقبة.
ويدخل الفراعنة اللقاء وهم في حاجة ماسّة إلى تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث من أجل تعزيز موقفهم في سباق التأهل إلى الدور ربع النهائي، لا سيما بعد التعادل الإيجابي 1-1 أمام الكويت في المباراة الأولى، وهي نتيجة أثارت تساؤلات حول قدرة المنتخب على استعادة بريقه الهجومي والظهور بالشكل المنتظر.
ورغم ذلك، يؤكد الجهاز الفني بقيادة حلمي طولان ثقته في قدرة اللاعبين على تصحيح المسار، مع التركيز على استغلال الفرص وتحسين الإيقاع الهجومي منذ الدقائق الأولى.
وشهد التشكيل الرسمي للمنتخب المصري تغييرًا وحيدًا بدخول مروان حمدي في مركز المهاجم الصريح بدلًا من محمد شريف، فيما حافظ طولان على الهيكل الأساسي الذي خاض المواجهة السابقة.
ويعتمد المنتخب على توليفة تجمع بين الخبرة والسرعة، أبرزهم محمد النني وعمرو السولية في وسط الميدان، بالإضافة إلى مصطفى سعد “ميسي” وإسلام عيسى في الخط الأمامي، مع الاستفادة من سرعة الانتقال بين الدفاع والهجوم.
وعلى الجانب الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي اللقاء في وضع لا يقل صعوبة عن مصر، بعدما تلقى هزيمة غير متوقعة أمام الأردن بنتيجة 2-1، جعلته يتذيل ترتيب المجموعة بلا نقاط.
ويدرك الجهاز الفني للأبيض أن الخسارة اليوم قد تعني تراجع فرص التأهل بشكل كبير، وهو ما قد يدفع الفريق إلى اللعب بأسلوب هجومي بحثًا عن نتيجة إيجابية تبقيه في المنافسة.
وتأتي هذه المواجهة في ظل حالة من الاهتمام الجماهيري والإعلامي، حيث تتزايد عمليات البحث عن روابط البث المباشر في مختلف المنصات الإلكترونية، خاصة تلك التابعة لشبكات beIN Sports وقنوات الكأس وMBC مصر 2، التي توفر للمشاهدين إمكانية متابعة اللقاء بجودة عالية دون انقطاع.
كما تتيح العديد من الصفحات الرياضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تغطية لحظية ولقطات مباشرة لمجريات المواجهة.
وتشير الأرقام التاريخية إلى تفوق مصري واضح في مواجهات المنتخبين، إذ التقى الفريقان في ثماني مناسبات سابقة فاز الفراعنة في خمس منها، مقابل فوز واحد للإمارات، فيما انتهت مباراتان بالتعادل.
ورغم التفوق التاريخي، تؤكد المؤشرات أن مباراة اليوم ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل رغبة المنتخبين في تعديل أوضاعهما والاستمرار في البطولة.
ومع اقتراب موعد صافرة البداية، يبقى السؤال المطروح: هل ينجح منتخب مصر في اقتناص الفوز والاقتراب خطوة من الدور التالي؟ أم يتمكن المنتخب الإماراتي من قلب الموازين وإحياء آماله؟ الإجابة ستتضح على أرض ملعب لوسيل في مواجهة ينتظر أن تكون من أقوى مواجهات البطولة حتى الآن.



