

تعيش غزة اليوم واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، حيث تتصاعد المآسي الإنسانية بالتزامن مع تصعيد عسكري مستمر، مما أدى إلى دمار واسع ونزوح جماعي لمعظم السكان المدنيين.
ويشهد القطاع المحاصر منذ سنوات انقطاعًا حادًا للإمدادات الحيوية من غذاء ودواء ووقود، فيما تعمل المستشفيات والمنظمات الإنسانية بأدنى طاقتها، وسط بيئة أمنية متقلبة وقيود صارمة على دخول المساعدات.
وتصدر التحذيرات من منظمات أممية وإغاثية بشأن احتمال انهيار البنية الإنسانية بالكامل إذا استمر الوضع على حاله، فيما تتزايد الضغوط الدولية على الأطراف كافة لتسهيل مرور المساعدات ووقف العمليات العسكرية التي تعرض المدنيين للخطر يوميًا.
وقال عوض الغنام، مراسل قناة “إكسترا نيوز” من معبر رفح، إن مصر تواصل تنفيذ مقررات الأمم المتحدة على الأرض عبر تقديم الدعم اللوجستي والإنساني للفلسطينيين، مؤكداً موقف القاهرة الثابت في دعم صمود سكان القطاع.
وأضاف أن مساعدات ضخمة تُنقل عبر معبر رفح بالتعاون بين الدولة المصرية ومنظمات الأمم المتحدة، ويشارك التحالف الوطني المصري في تنظيم توزيع هذه المساعدات، وسط كثافة كبيرة للشاحنات والسيارات المحملة بالمواد الإغاثية.
وأشار الغنام إلى أن بعض الشاحنات التابعة لمنظمة “يونيسف” تحمل رمزية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للطفولة، وسط انهيار المؤسسات المخصصة للأطفال في القطاع، حيث أكدت الحكومة الفلسطينية أن أكثر من 19 ألف طفل وشاب استشهدوا، بينما أصيب أكثر من 29 ألفًا آخرين جراء الحرب.
وأكد أن مصر تعمل على تقديم أكبر كمية ممكنة من المساعدات عبر المنافذ المختلفة، سواء البري من خلال التحالف الوطني والمنظمات العاملة، أو عبر ميناء العريش البري والجوي، مع استمرار عمل خلية الأزمة التي يترأسها محافظ شمال سيناء على مدار الساعة لتوجيه المساعدات إلى غزة.




