
أكد هشام إدريس، عضو غرفة شركات السياحة، أن مصر تمتلك مقومات فريدة في المجال السياحي تجعلها في صدارة الوجهات الثقافية حول العالم، مشيرًا إلى أن السياحة الثقافية المصرية تُعد منتجًا استثنائيًا لا يتكرر، إلا أن البلاد لم تنل بعد نصيبها المستحق من هذا القطاع مقارنة بما تمتلكه من ثراء حضاري وتاريخي.
وشدد على أهمية تطوير صناعة السياحة عبر خطط واضحة ورؤية مدروسة، وعدم الاكتفاء بردود الأفعال أو الحلول الجزئية المؤقتة.
رؤية تسويقية شاملة
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمود الشريف في برنامج «مراسي» عبر قناة «النهار»، أوضح إدريس أن نجاح السياحة المصرية يتطلب رؤية موحدة للتسويق والتنظيم وزيادة التعاون بين الجهات المعنية، بهدف تعزيز الصورة الذهنية لمصر على الساحة العالمية. ولفت إلى أن معرض لندن للسياحة، باعتباره أكبر معرض عالمي ويضم 184 دولة، يمثل نافذة مهمة لمصر لتقديم منتجها السياحي الثقافي بطريقة احترافية أمام المتخصصين والعاملين في القطاع حول العالم.
مشاركة قوية في معرض لندن
وكشف إدريس أن مشاركة مصر في معرض لندن هذا العام كانت الأقوى حتى الآن، خاصة من خلال العرض المميز لمجسم المتحف المصري الكبير، الذي استقطب في يومه الأول نحو 20 ألف زائر من المتخصصين والخبراء. وأوضح أن المعرض يتيح فرصًا واسعة للتعاون بين الشركات السياحية والمستثمرين من مختلف الدول، ما يساهم في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر خلال السنوات المقبلة.
مشاريع قومية غير مسبوقة
ومن جانبه، أكد الإعلامي محمود الشريف أن الدولة المصرية تنفذ خلال السنوات الأخيرة سلسلة من المشروعات الكبرى التي تجعل من السياحة مشروعًا قوميًا ضخمًا.
وقال إن مشروعات مثل المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة تمثل نقلة نوعية في قطاع السياحة وتبعث برسالة واضحة للعالم بأن مصر بلد آمن ومستقر وقادر على استقبال السائحين بأعداد ضخمة.
وأضاف الشريف أن التوقعات تشير إلى إمكانية وصول أعداد السائحين بنهاية عام 2025 إلى نحو 18 مليون سائح، بينما قد ترتفع الأعداد بين 22 و23 مليون سائح بعد التشغيل الكامل للمتحف المصري الكبير في عام 2026، داعيًا إلى الاستعداد لهذه الزيادة من خلال رفع الطاقة الاستيعابية السياحية والخدمية.
استعدادات حكومية للطفرة السياحية
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن الحكومة تعمل بالتوازي مع افتتاح المتحف المصري الكبير على تنفيذ خطط تطوير واسعة في المواقع السياحية المختلفة، إلى جانب العمل على زيادة الطاقة الفندقية وتسهيل إجراءات دخول السائحين، بما يضمن استيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة في حركة السياحة.
تطوير شامل للمطارات
وفي مداخلة تلفزيونية أخرى، أكد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وجّه بضرورة جاهزية جميع المطارات المصرية لاستقبال الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين قبل نهاية عام 2026. وأشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار خطة الدولة لتعزيز قدرة القطاع السياحي على النمو بما يعود بفوائد اقتصادية كبيرة على البلاد، ويضع مصر في مكانها المستحق على خريطة السياحة العالمية.




