
شهدت محافظة قنا، مساء اليوم، حادثًا مروريًا مروعًا على الطريق الزراعي، أسفر عن مصرع شخص وإصابة 9 آخرين بإصابات متفاوتة، وذلك عقب تصادم عنيف بين سيارة ميكروباص وسيارتين ملاكي أمام قرية الأشراف التابعة لمركز قنا، وسط حالة من الذعر بين المواطنين والمارة.
تلقى اللواء مدير أمن قنا إخطارًا عاجلًا من مركز شرطة قنا يفيد بوقوع حادث تصادم بين ثلاث سيارات في نطاق دائرة المركز، وعلى الفور تم إخطار غرفة عمليات الإسعاف والدفع بعدد كبير من سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى إرسال 8 سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
وأوضحت مصادر أمنية وطبية أن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة بإحدى السيارات، ما أدى إلى اصطدامها بصورة مباشرة بالميكروباص، ثم تطورت الواقعة باصطدام سيارة ملاكي أخرى بالمركبتين، الأمر الذي تسبب في تهشم أجزاء كبيرة من السيارات الثلاث، وإصابة عدد من ركاب الميكروباص وقائدي السيارات.
وأكدت المصادر أن الحادث أسفر بشكل مبدئي عن مصرع شخص في موقع الحادث متأثرًا بإصاباته البالغة، فيما تم نقل 9 مصابين إلى مستشفى قنا العام، ومستشفيات قريبة أخرى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، حيث تنوعت إصاباتهم بين كسور وجروح قطعية وكدمات وسحجات في أنحاء متفرقة من الجسم.
كما انتقلت قوة من مباحث مركز شرطة قنا إلى مكان الواقعة، وتم فرض كردون أمني حول موقع الحادث لتنظيم حركة المرور التي تعطلت لفترة على الطريق الزراعي، خاصة مع تكدس السيارات وتجمهر المواطنين في محيط الحادث.
وقامت الأجهزة الأمنية برفع آثار الحادث من الطريق، باستخدام معدات الوحدة المحلية، لإعادة الحركة المرورية إلى طبيعتها، فيما جرى التحفظ على السيارات المتضررة تحت تصرف جهات التحقيق.
من جانبها، بدأت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على أسباب الحادث وملابساته، كما طلبت تحريات المباحث حول الواقعة، واستدعاء سائقي السيارات المصابين للاستماع لأقوالهم فور تحسن حالتهم الصحية.
وأكدت مصادر بمديرية الصحة بقنا رفع درجة الاستعداد القصوى داخل المستشفيات لاستقبال الحالات المصابة، وتوفير الطواقم الطبية والتمريضية اللازمة للتعامل مع الإصابات، مع تجهيز غرف العمليات والطوارئ في حال تطلبت حالات المصابين تدخلًا جراحيًا عاجلًا.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة مجددًا ملف السلامة المرورية على الطرق السريعة والزراعية داخل محافظة قنا، حيث يشكو مواطنون من ضعف الإضاءة في بعض المناطق، وغياب العلامات الإرشادية، إضافة إلى السرعة الزائدة لبعض السائقين، ما يتسبب في وقوع حوادث بشكل متكرر.
وطالب عدد من الأهالي بضرورة تشديد الرقابة المرورية على الطرق الحيوية، وزيادة حملات التوعية للسائقين، إلى جانب تحسين البنية التحتية للطريق، ووضع مطبات صناعية وعلامات تحذيرية خاصة في المناطق القريبة من القرى والتجمعات السكنية.
ويستمر التحقيق في الواقعة لمعرفة المسؤوليات القانونية وتحديد أسباب الحادث بدقة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


