توب ستوريخدمي

مريم فخر الدين وضياعها في حدائق الفيوم: مغامرة خلف الكواليس

في واحدة من رحلات التصوير لفيلم “عهد الهوى”، سافرت النجمة مريم فخر الدين مع فريق العمل إلى محافظة الفيوم لالتقاط بعض المشاهد الخارجية في الحدائق الواسعة والخلابة، التي أضفت للفيلم روحًا رومانسية وواقعية. كان أحد هذه المشاهد يتطلب من مريم الجري بسرعة عبر الحديقة تجاه موقع الكاميرا، في مشهد يبدو بسيطًا على الشاشة لكنه في الواقع كان مليئًا بالتحديات.

 

لضمان سلامة التصوير، استعان فريق العمل بالشرطة المحلية لإبعاد الجمهور الذي تجمع حول موقع التصوير والممثلين، إذ كانت حدائق الفيوم تجذب الكثير من الفضوليين الذين أرادوا متابعة النجمة عن قرب. وبعد إجراء عدد من البروفات، طلب المخرج من مريم أن تجري مسافة أطول ثم تعود نحو الكاميرا. نفذت مريم الأوامر بحرفية، وركضت بسرعة حتى وجدت نفسها أمام جسر صغير، حيث لاحظت وجود صبي من أبناء القرية يرافقها.

 

كان الصبي يراقب خطواتها، وعندما رآها تتردد بين الطرق، أشار إليها قائلاً: “مش من هنا.. خطي الجسر أقرب لك”. لم تعترض مريم ومرت عبر الجسر، واستمر الصبي في مرافقتها. وفجأة، وجدت مريم أمام عزبة صغيرة، حيث بدأ الصبي ينادي أصدقاءه بأسماء محددة قائلاً: “مريم فخر الدين أهه”، ليخرج الأطفال الصغار لاستقبالها ضمن زفة غير متوقعة.

 

توقفت مريم للحظة، تنظر إلى يمينها ويسارها، فاكتشفت أن حقول الفيوم الواسعة ابتلعتها ولم تعد ترى أي أثر للمخرج أو المصور أو باقي فريق الفيلم. شعرت حينها بالارتباك وكادت تفقد أعصابها، لكنها حاولت الحفاظ على رباطة جأشها وطلبت من الصبي أن يقودها إلى مكان التصوير. تجاوب الطفل بسرعة وسار بجانبها، وخلفهما الأطفال الآخرون، الذين بدأوا يصحبونها في موكب طريف عبر القرى والحقول.

 

كلما مروا بجانب بيت من البيوت، كان الصبي ينادي أصدقاءه: “مريم فخر الدين معايا.. تعالوا شوفوها”، فيخرج الأطفال لينضمون إلى الزفة، حتى بدا أن الممثلة تحظى بمرافقة قرى كاملة في مغامرة غير متوقعة. استمرت هذه الجولة لمدة ساعة تقريبًا، ولم تعرف مريم بأي طرق أو أماكن مرت، حتى التقت فجأة بسيارة مساعد المخرج، الذي كان في طريقه لإبلاغ الشرطة عن فقدانها.

 

لو لم تكن الصدفة حاضرة، لربما اجتازت مريم مع “الجيش الصغير” كل قرى الفيوم قبل أن تصل إلى فريق التصوير. هذه الحكاية الطريفة وراء الكواليس لم تكن مجرد مغامرة كوميدية، بل أظهرت أيضًا قدرة مريم فخر الدين على التكيف والاحترافية، ومهارتها في التعامل مع المواقف غير المتوقعة أثناء التصوير. لقد كانت تجربة فريدة تجمع بين روح الدعابة ومرونة النجوم، وتضيف لمسة إنسانية للذكريات السينمائية التي تظل محفورة في أذهان جمهور السينما المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى