
حققت محطة الفضاء الدولية (ISS) إنجازاً تاريخياً غير مسبوق على مستوى رحلات الفضاء، حيث تمكنت اليوم من استقبال جميع مركبات الإرساء الثمانية في وقت واحد، وهو حدث لم يحدث منذ بدء تجميع المحطة قبل أكثر من عشرين عاماً.
وأكدت وكالة ناسا أن هذا الإنجاز يعكس مستوى التنسيق والدقة العالي بين مختلف وكالات الفضاء العالمية والشركاء التجاريين، بما يضمن استمرار العمليات العلمية والإمدادات اللوجستية على متن المحطة.
تفاصيل زيارة المركبات الفضائية الثمانية
تتوزع المركبات الزائرة على المحطة وفق الموانئ الثمانية المخصصة للإرساء، وتشمل مزيجاً من عبّارات الطاقم وسفن الشحن واللوجستيات:
طاقمي سويوز 28 وسويوز 27 التابعين لوكالة روسكوزموس، اللذين يقومان بنقل الطاقم وتبادل المهام.
سفينتا الشحن الآليتان Progress 92 وProgress 93 التابعتان لروسكوزموس، المرتبطتان بوحدتي Buisk وZvezda.
سفينة الشحن HTV X1 الأسترالية، الراسية في أدنى نقطة بميناء Harmony.
مركبة الإمداد Cygnus 23 التابعة لشركة Northrop Grumman، المرتبطة بميناء Unity المواجه للأرض.
مركبة Dragon الفضائية التابعة لشركة SpaceX، وكبسولتا Crew 11 Dragon وDragon CRS-33 الراسيتان في ميناء Joy.
هذا التنوع في المركبات يعكس الدور الحيوي للمحطة كمنصة دولية وعالمية للتعاون العلمي والتجاري، حيث يسمح بعمليات الإمداد المستمرة، تبادل الطاقم، وإجراء التجارب العلمية المختلفة على مدار الساعة.
أهمية الحدث ودوره في دعم العمليات العلمية
يعد هذا الحدث خطوة نوعية في تاريخ محطة الفضاء الدولية، إذ يمثل أعلى عدد من المركبات الزائرة في وقت واحد منذ إنشاء المحطة. ويضم طاقم المهمة الحالي 73 عضواً من NASA وRoscosmos وJAXA، يعملون على تنفيذ تجارب علمية متعددة تشمل الفيزياء والبيولوجيا وتقنيات الفضاء، بالإضافة إلى صيانة المعدات والبرامج العلمية.
وتم استخدام ذراع التحكم Canadarm 2 لوضع مركبة Cygnus 23 بطريقة دقيقة تسمح بتحرير ميناء الإرساء لإتمام التحام سويوز 28 بسلاسة. وأدى وصول سويوز 28 إلى زيادة حجم الطاقم على المحطة إلى 10 أفراد مؤقتاً، فيما سيتم تقليص العدد إلى 7 أفراد بعد مغادرة سويوز 27 في 8 ديسمبر المقبل.
التعاون الدولي والمحلي في الفضاء
ويبرز هذا الإنجاز أهمية التعاون بين وكالات الفضاء الدولية مثل NASA وRoscosmos وJAXA، والشركاء التجاريين مثل SpaceX وNorthrop Grumman، في دعم المختبر المداري الدولي. فالتحام ثماني مركبات في وقت واحد يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الفرق الأرضية وفرق الطاقم على متن المحطة، لضمان سلامة المركبات والعمليات العلمية، وتدفق الإمدادات الحيوية دون أي انقطاع.
وأكدت وكالة ناسا أن هذا الحدث يمثل نموذجاً للتعاون الدولي في الفضاء، ويعكس القدرات التقنية المتقدمة للوصول الآمن والدقيق للمركبات الفضائية، ويعزز مكانة محطة الفضاء الدولية كمركز علمي وتجاري دولي رائد في مدار الأرض.




