
يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت يوم الاثنين المقبل على مشروع قرار أمريكي مؤيد لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، وفق ما نقلته وكالة “فرانس برس” عن مصادر دبلوماسية يوم الجمعة.
ويأتي التصويت بعد عدة تعديلات أُدخلت على المشروع الأمريكي، بهدف تلبية مختلف المواقف الدولية وضمان تحقيق توافق أوسع بين الدول الأعضاء.
وينص مشروع القرار، كما جرى تعديله، على منح تفويض حتى نهاية ديسمبر 2027 لتشكيل “مجلس سلام” في غزة، وهو هيئة حكم انتقالي يُفترض نظرياً أن يترأسها الرئيس ترامب. كما يتضمن المشروع السماح بنشر “قوة استقرار دولية مؤقتة” في القطاع لمراقبة الوضع وضمان أمن السكان.
وتشمل النسخة المعدلة لغة أكثر تفصيلاً فيما يخص تقرير مصير الفلسطينيين، إذ تشير إلى أن الإصلاحات في السلطة الفلسطينية وإعادة تطوير غزة قد تمهد الطريق لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أصدرت الولايات المتحدة وثماني دول لعبت دوراً محورياً في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وهي قطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا، بياناً مشتركاً حثت فيه مجلس الأمن على “اعتماد سريع” لمشروع القرار الأمريكي الأخير.
وعلى الرغم من دعم غالبية الدول للمشروع، أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن الخطة الأمريكية قد تحصل على الأصوات التسعة اللازمة لتمريرها، مع احتمال امتناع روسيا والصين عن التصويت بدلاً من استخدام حق النقض المعروف باسم “الفيتو”.
وفي وقت سابق، قدمت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة مشروع قرار بديل يهدف إلى تحقيق سلام مستدام في قطاع غزة، مؤكدة أن مشروعها “لا يتعارض مع المبادرة الأمريكية”، بل يهدف إلى تعديل بعض بنودها لتتوافق مع قرارات الأمم المتحدة المعتمدة منذ سنوات، وبخاصة صيغة حل الدولتين كأساس للحل الدائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك الروسي في إطار السعي لتقديم رؤية أكثر شمولية تضمن استمرار التفاوض وتحقيق الاستقرار في المنطقة دون المساس بالحقوق الفلسطينية.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج التصويت على مشروع القرار الأمريكي، وسط مراقبة دقيقة لتصريحات الدول الكبرى والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، نظراً لتأثير القرار المحتمل على مستقبل غزة ومسار السلام الفلسطيني الإسرائيلي في السنوات المقبلة.



