
قال السيناتور الأمريكي جي دي فانس إن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة قد يتم في أي لحظة، مؤكدًا في تصريحات نقلتها وكالة رويترز مساء الأحد، أن الولايات المتحدة لا تعتزم إرسال قوات برية إلى غزة أو إسرائيل، وأنها تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
استعدادات إسرائيلية مكثفة لبدء تنفيذ الصفقة
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، وفقًا لما نقلته مصادر فلسطينية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة التأهب داخل قطاع غزة تحسبًا لبدء تنفيذ عملية الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في أي وقت، بناءً على تقديرات أمنية تشير إلى احتمال تسريع المرحلة الأولى من الاتفاق قبل يوم الاثنين.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إدارة السجون الإسرائيلية تلقت أوامر مباشرة بالبدء في إجراءات الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، حيث جرى نقل عدد من المعتقلين من خمسة سجون إلى مرافق خاصة تمهيدًا لتنفيذ الصفقة خلال الساعات المقبلة.
وبحسب بنود الاتفاق، من المقرر أن يتم الإفراج عن 250 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، إضافة إلى 1700 أسير من قطاع غزة ممن اعتُقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023. وأفادت مصادر حقوقية بأن سلطات الاحتلال بدأت تجميع الأسرى المقرر الإفراج عنهم في سجني النقب وعوفر بانتظار إتمام العملية رسميًا.
توثيق انتهاكات ومعاملة مهينة للأسرى الفلسطينيين
تداولت وسائل إعلام فلسطينية مقاطع مصورة توثق اعتداءات لقوات الاحتلال على الأسرى أثناء عملية التجميع، حيث ظهر المعتقلون مكبلين ومعصوبي الأعين وأُجبروا على خفض رؤوسهم وسط طوق أمني مشدد.
وأدان مكتب إعلام الأسرى هذه المشاهد واعتبرها دليلًا جديدًا على سياسة الإذلال الممنهجة التي تنتهجها سلطات الاحتلال، محذرًا من انتهاكات محتملة للمعايير الإنسانية أثناء تنفيذ الصفقة.
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن نحو 48 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون محتجزين في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، في حين يقبع أكثر من 11 ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية في ظروف وصفتها منظمات دولية بأنها قاسية وغير إنسانية.
استياء في إسرائيل من استبعاد نتنياهو عن قمة شرم الشيخ
في سياق متصل، أثار غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قمة شرم الشيخ للسلام، المقرر عقدها غدًا الاثنين، غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن استياء رسمي وشعبي من عدم توجيه دعوة لإسرائيل للمشاركة في القمة التي ستضم أكثر من 20 زعيمًا دوليًا لمناقشة مستقبل غزة وإعادة إعمارها بعد انتهاء الحرب.
وتعقد القمة برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتُعد بمثابة إعلان رسمي عن وقف العمليات العسكرية في غزة، إذ ستناقش ملفات إعادة الإعمار، ونشر قوة حفظ سلام دولية، ووضع إدارة انتقالية للقطاع.
ورأت الصحيفة العبرية أن استبعاد نتنياهو من قمة بهذا الحجم يمثل “إهانة دبلوماسية” لإسرائيل، خاصة أنها الطرف المعني مباشرة بالأزمة، وكان يُفترض أن تكون مشاركتها أساسية في رسم ملامح المرحلة التالية لما بعد الحرب.



