توب ستوريخارجي

لقطة “النطحة” تشعل كأس العرب.. لاعب بحريني يكرر مشهد زيدان التاريخي

أثارت واقعة اعتداء لاعب منتخب البحرين إبراهيم الختال على لاعب المنتخب العراقي أمجد عطوان، خلال مواجهة الفريقين في الجولة الأولى من دور المجموعات ببطولة كأس العرب 2025، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الرياضية، بعدما سجلت المباراة إحدى أكثر اللقطات إثارة في البطولة حتى الآن، في مشهد أعاد إلى الذاكرة لقطة النجم الفرنسي زين الدين زيدان الشهيرة في نهائي كأس العالم 2006.

وجاءت الحادثة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع، حين شهدت الجهة اليمنى من الملعب احتكاكاً قوياً بين عطوان والختال. فقد تدخل أمجد عطوان بقوة لإبعاد الكرة قرب خط التماس، ليحتسب الحكم خطأ لصالح منتخب البحرين.

إلا أن رد فعل إبراهيم الختال كان مفاجئاً وعنيفاً، إذ نهض غاضباً ووجه ضربة رأس مباشرة إلى وجه أمجد عطوان، في لقطة أثارت صدمة الجماهير داخل الملعب وخارجه، قبل أن يشهر الحكم البطاقة الحمراء المباشرة في وجه اللاعب البحريني دون تردد.

ورغم أن منتخب البحرين كان يسعى إلى الخروج بنتيجة إيجابية في مستهل مشواره بالبطولة، فإن هذا الطرد أثّر بشكل واضح على أداء الفريق في اللحظات الحاسمة من اللقاء، الذي انتهى بفوز المنتخب العراقي بهدفين مقابل هدف، ليحصد بذلك أول ثلاث نقاط له متصدراً المجموعة الأولى. ووفق الترتيب الحالي، يأتي المنتخب الجزائري والسوداني بنقطة لكل منهما، بينما يتذيل منتخب البحرين جدول المجموعة دون رصيد.

وقد اعتبر محللون أن تصرف الختال وضع منتخب البحرين تحت ضغط كبير قبل المباريات المقبلة، خصوصاً وأنه خسر أحد عناصره الأساسية نتيجة هذا السلوك الانفعالي.

كما رأى آخرون أن المباراة كانت تسير نحو نهايتها الطبيعية قبل أن تتحول اللحظة العنيفة إلى محور النقاش الأبرز في المواجهة.

وما زاد من الجدل هو المقارنة الواسعة التي عقدها الجمهور بين لقطة الختال وواقعة “نطحة زيدان” الشهيرة في نهائي مونديال ألمانيا 2006، عندما اعتدى زيدان على المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، ليغادر الملعب مطروداً في آخر مباراة رسمية له كلاعب.

وقد انتشرت المقاطع التحليلية واللقطات المقارنة بين الحدثين عبر مواقع التواصل، معتبرين أن المشهد يكاد يكون متشابهاً من حيث الانفعال المفاجئ وطبيعة الاعتداء.

وأكد متابعون أن ما حدث يسلّط الضوء على أهمية ضبط النفس والتحكم في ردود الفعل داخل الملعب، خصوصاً في البطولات الكبرى التي تشهد احتكاكات قوية وتنافساً كبيراً.

ومن المتوقع أن تصدر اللجنة المنظمة لكأس العرب 2025 قرارات انضباطية بحق اللاعب البحريني خلال الساعات المقبلة، قد تشمل الإيقاف لعدة مباريات.

وبينما احتفل لاعبو العراق بفوزهم الثمين الذي منحهم انطلاقة مثالية في البطولة، بقيت لقطة “النطحة” حديث الخبراء والجماهير، في واقعة من المرجح أن تبقى ضمن أكثر مشاهد كأس العرب تداولاً هذا العام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى