الأخبارتوب ستوري

لا يوجد فيروس جديد في مصر والوضع الوبائي تحت المتابعة

شهدت المدارس المصرية خلال الأسابيع الأخيرة حالة من القلق بين أولياء الأمور مع تزايد شكاوى الأمهات من إصابة أطفالهن بأعراض تنفسية متتابعة، ما دفع البعض للاعتقاد بوجود فيروس جديد غير معلن ينتشر بين الطلاب.

وتحوّل الأمر سريعًا إلى جدل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تكرار حالات الإرهاق المفاجئ والارتفاع الملحوظ في أعداد المصابين بأدوار البرد الشديدة.

وبينما تعالت الأقاويل حول ظهور فيروس تنفسي جديد، حسمت وزارة الصحة والسكان الجدل بشكل واضح.

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أنه لا يوجد أي فيروس جديد ينتشر في مصر، موضحًا أن الوضع الوبائي تحت المتابعة على مدار الساعة، وأن الوزارة تعلن أولًا بأول عن أي مستجدات قد تشكل خطورة.

وعن أسباب انتشار ما يصفه البعض بـ”الدور الصعب والمستمر”، أوضح عبد الغفار أن ما يحدث مرتبط بعودة الأنفلونزا الموسمية بقوة هذا العام، وبالتحديد سلالة “A” التي تُعد الأكثر شدة وانتشارًا خلال فصل الشتاء.

وأشار إلى أن شعور المواطنين بأن الأعراض أكثر حدة وطولًا هذا الموسم هو أمر واقعي، مرجعًا ذلك إلى توقف انتشار الأنفلونزا نسبيًا خلال فترة جائحة كورونا، ما أدى إلى انخفاض المناعة المجتمعية ضد الفيروسات التنفسية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن آخر موسم طبيعي للأنفلونزا كان في عام 2019، بينما شهدت السنوات التالية انخفاضًا كبيرًا — وصل إلى 99% — في معدلات الإصابة بسبب إجراءات الوقاية الشديدة خلال الجائحة.

ومع عودة النشاط الطبيعي للحياة، عادت الفيروسات الموسمية بقوة أكبر نتيجة ضعف المناعة.

وفيما يتعلق بمرض الأطفال، بيّنت الوزارة أن غالبية إصاباتهم ناتجة عن تتابع أكثر من فيروس خلال موسم واحد، مثل الإصابة بالأنفلونزا ثم الفيروس المخلوي التنفسي ثم فيروس آخر، ما يعطي انطباعًا بأن “الدور لا ينتهي”، بينما تكون الحقيقة إصابات متتابعة لا علاقة لها بفيروس جديد.

من جانبه، أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، أن الوضع الوبائي في مصر مستقر، ولا توجد أي أنواع جديدة من الفيروسات.

وأضاف أن زيادة الإصابات بنزلات البرد خلال هذه الفترة أمر طبيعي نتيجة تغيرات الطقس والتجمعات بالمدارس والجامعات، مشددًا على أن تحديد نوع الفيروس بدقة لا يتم إلا عبر الفحوصات المعملية.

وفي السياق نفسه، أوضح الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن ما تشهده مصر حاليًا هو نشاط طبيعي لما سماه “كوكتيل الفيروسات” المكوّن من أربعة فيروسات رئيسية: الأنفلونزا، الفيروس المخلوي التنفسي، الفيروس الغدي (نزلات البرد)، إضافة إلى كورونا بمتحوراته السابقة.

وأكد أن هذه الفيروسات تصيب الأطفال بشكل أكبر بسبب كثافة الاختلاط في المدارس والحضانات.

وأشار الحداد إلى أن تراجع الإقبال على لقاح الأنفلونزا خلال السنوات الماضية أدى إلى ضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى هذا الموسم، موضحًا أن التطعيم يبقى الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية وتقليل شدة الأعراض في ظل النشاط الحالي للفيروسات التنفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى