توب ستوريفن

لا تغيب عن رمضان.. كواليس أدعية عبدالحليم حافظ في ذكرى رحيله

مع حلول ذكرى رحيل العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، التي توافق 30 مارس من كل عام، يستعيد الجمهور ووسط الإنتاج التلفزيوني والإذاعي كواليس واحدة من أهم المحطات الروحانية المرتبطة بالراحل، وهي أدعيته الدينية التي أصبحت أيقونة ثابتة في شهر رمضان.
فقد قدّم عبدالحليم 11 دعاءً دينياً بصوته، لا تزال تبث حتى اليوم خلال الشهر الكريم، ليبقى حضوره مستمراً في الوجدان رغم مرور 48 عاماً على رحيله في مارس 1977.

وخلال ظهوره في برنامج الستات، كشف المخرج جمال عبد الحميد تفاصيل غير معروفة عن طريقة تحويل أدعية عبدالحليم من تسجيلات إذاعية إلى أعمال بصرية تُعرض على شاشات التلفزيون.
وأوضح عبد الحميد أن القاعدة السائدة وقتها كانت عرض الأدعية مصحوبة بلقطات تقليدية تظهر مساجد ومصاحف وكفوفاً مرفوعة بالدعاء، دون أي اجتهاد بصري يعكس روح كلمات النصوص. وأضاف:
«فكرت أن أقدم الأدعية بروح جديدة، تُبرز المعاني والمشاهد التي تتوافق مع كلمات الشاعر عبدالفتاح مصطفى، وأن أربطها بصور الطبيعة ومخلوقات الله».

وأشار إلى أنه بدأ بإخراج دعاءين فقط في البداية، وكان يعمل آنذاك مع إسماعيل شبانة، شقيق الفنان الراحل. وبعد عرض النسخة التلفزيونية للدعاءين، فوجئ بطلب من إسماعيل شبانة لتناول الغداء معه، دون أن يخبره بأن عبدالحليم سيكون حاضراً أيضاً.

ويقول عبد الحميد:
«عندما وصلت، وجدت عبدالحليم بنفسه بانتظاري. أخبرني أن طريقة إخراجي للأدعية أعجبته كثيراً، وطلب مني إخراج جميع الأدعية التي سبق أن سجلها للإذاعة، ليتم عرضها على التلفزيون. كان حينها يستعد للسفر إلى لندن للعلاج».
ولم يمهله القدر طويلاً، فقد رحل العندليب في العام نفسه أثناء وجوده في لندن، قبل أن يشاهد النسخة التلفزيونية النهائية لكامل الأدعية التي أحبها الجمهور لاحقاً.

وأوضح عبد الحميد أنه استكمل عملية المونتاج والإخراج تحت إشراف رئيسة التلفزيون وقتها، ليتم عرض الأدعية بعد وفاة عبدالحليم، وتصبح واحدة من أكثر الأعمال الدينية تأثيراً وشهرة في الذاكرة البصرية العربية.

وتضم القائمة 11 دعاءً بصوت العندليب، من كلمات عبدالفتاح مصطفى وألحان الموسيقار محمد الموجي، من بينها: “أنا من تراب”، “على التوتة والساقية”، “بيني وبين الناس”، “خلّيني كلمة”، “يا خالق الزهرة”، و”ورحمتك في النسيم”.
وبقيت تلك الأدعية جزءاً أصيلاً من أجواء رمضان في مصر والعالم العربي، حيث ارتبطت لدى الجمهور بملامح الخشوع والحنين وروحانية الشهر الكريم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى