توب ستوريخدمي

كيف نعلّم أطفالنا احترام الوقت؟ 5 دروس ذهبية لكل أسرة

أكدت دراسات تربوية حديثة أن تنظيم الوقت لدى الأطفال يعد من أهم المهارات التي تمهّد لحياة ناجحة ومتوازنة، مشيرة إلى أن غياب النظام في المنزل ينعكس مباشرة على سلوك الطفل وأدائه الدراسي.

وفي هذا السياق، تناولت الدكتورة وفاء صديق، أستاذة علم نفس الطفل، عدداً من الدروس العملية التي تساعد الأمهات والآباء في ترسيخ مفهوم احترام الوقت لدى أبنائهم، مؤكدة أن النظام ليس تقييداً للطفل، بل خطوة ضرورية لبناء شخصية قادرة على التخطيط وتحقيق الأهداف.

وتشير الدكتورة وفاء إلى أن مشاهد التأخر الصباحي التي تتكرر في كثير من البيوت—من طفل يستيقظ متأخراً، ينسى كتبه، ويفرط في واجباته—ما هي إلا نتيجة غياب جدول يومي واضح يحدد أولويات الطفل وواجباته. وتوضح أن النظام الأسري المنتظم يسهم في رفع فرص نجاح الطفل الدراسي بنسبة تتجاوز 25% وفق الإحصاءات العالمية، بينما يعاني الأطفال الذين يعيشون دون روتين من زيادة التشتت وضعف التركيز وارتفاع مستويات القلق.

الدرس الأول: النظام يحافظ على الوقت ويقلل القلق

تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يتبعون جدولاً يومياً محدداً يتمتعون بانخفاض في التوتر وتحسن في الانتباه. وتؤكد الدكتورة وفاء أن تنظيم وقت النوم، تناول الفطور، تجهيز الحقيبة، وتحديد وقت للمذاكرة كلها عوامل تُشعر الطفل بالسيطرة على يومه بدلاً من الشعور بأنه يطارده.

الدرس الثاني: النظام يصنع الشخصيات العظيمة

وتضرب الدكتورة مثالاً بالأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي التزم لسنوات طويلة بنظام يومي يبدأ بالاستيقاظ فجراً والكتابة لساعتين قبل توجهه إلى عمله. وتوضح أن العظماء لم يولدوا كذلك، بل كوّنوا عادات ناجحة تكررت يومياً حتى صنعت إنجازاتهم.

الدرس الثالث: الفرق بين الطفل المنظَّم والفوضوي

في المدرسة يظهر الفارق واضحاً؛ الطفل المنظم يحضر أدواته ويفي بواجباته، فيحصل على الثناء والثقة، بينما يعيش الطفل الفوضوي صراعاً يومياً مع التأخر ونسيان الواجبات. وتؤكد الأبحاث أن غياب التنظيم يؤدي إلى تراجع التحصيل الدراسي وزيادة السلوك الاندفاعي.

الدرس الرابع: النظام يبني الثقة بالنفس

عندما ينجز الطفل مهامه في الوقت المحدد يشعر بقدرة أكبر على الاعتماد على نفسه، وتتحول الإنجازات الصغيرة إلى ثقة راسخة. وتوصي الدكتورة وفاء بتقديم عبارات دعم واقعية لتعزيز هذا الشعور.

الدرس الخامس: النظام لا يلغي اللعب بل يحميه

وتشدد الدكتورة على أن ربط الأطفال بكلمات مثل “جدول” أو “نظام” لا يعني حرمانهم من المرح، بل ضمان الوقت الكافي له. فوجود فترات للعب داخل جدول الطفل يجعله أكثر تعاوناً وأكثر حباً للنظام.

وتختتم الدكتورة نصائحها بضرورة وضع جدول بسيط، ومشاركة الطفل في كتابة مهامه اليومية، مع استخدام أدوات مشجعة مثل الملصقات، وأهمية أن يكون الوالدان قدوة في احترام الوقت.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى