توب ستوريخدمي

كيف نحمي أطفالنا من مخاطر الإنترنت؟

أصدرت وزارة الأوقاف خطبة الجمعة القادمة بعنوان “إدمان الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعي”، وذلك بتاريخ 16 جمادى الأولى 1447 هـ الموافق 7 نوفمبر 2025م، وأكدت الوزارة على ضرورة التزام جميع الأئمة بنص الخطبة أو مضمونها، على أن لا تتجاوز مدة أداء الخطبتين 15 دقيقة.

وتناولت الخطبة التي أعدها الدكتور أحمد رمضان أهم المخاطر الناتجة عن إدمان الأطفال للسوشيال ميديا، مشيرة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هبة من نعم الله تعالى، لكنها قد تتحول إلى نقمة إذا أساء المستخدمون توظيفها، خاصة الأطفال. ولفتت الخطبة إلى الآثار السلبية المترتبة على الإفراط في استخدام المنصات الرقمية، مثل الانعزال الاجتماعي، ضياع الوقت، التعرض للتنمر والتحرش الإلكتروني، ضعف التحصيل الدراسي، انتشار العنف المدرسي، وانخفاض احترام الذات، بالإضافة إلى التأثير على الهوية الثقافية والدينية للأطفال.

ودعت وزارة الأوقاف الآباء والأمهات إلى ضبط أوقات استخدام الأطفال للتكنولوجيا، وتفعيل برامج المراقبة الأسرية، وتشجيع الحوار الأسري، وإشراك الأطفال في الأنشطة البدنية والاجتماعية الواقعية بعيدًا عن الشاشات، مؤكدة على دور الأسرة كقدوة في الاستخدام الرشيد للوسائل الرقمية.

واستندت الخطبة إلى أدلة قرآنية وسنة نبوية، منها قوله تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: 18]، وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6]، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيته»، مؤكدة أن الأبناء أمانة يجب حمايتها من مخاطر العالم الرقمي.

كما دعت الخطبة إلى الاعتدال في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، واختيار ما ينفع، ونشر الخير الرقمي، وتجنب الانغماس في الأخبار السلبية والمحتويات غير الأخلاقية، مع التركيز على بناء شخصية الأطفال وتحقيق توازن صحي بين العالم الافتراضي والواقعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى