
نيللي مظلوم كانت دايمًا تقول إن حياتها ماكنتش عادية خالص، كانت عبارة عن سلسلة من الصدف اللي غيرت مصيرها حرفيًا. وهي طفلة صغيرة كانت بتعاني من الشلل، ومكنتش بتقدر تتحرك من غير ما حد يشيلها. أمها في الأول كانت بتشيلها وتنقلها من مكان للتاني، لحد ما تعبت وشافت إن الحل الوحيد إنهم يستخدموا عربية أطفال علشان تتحرك بيها.
وفي يوم من الأيام، هما قاعدين على شط بحر إسكندرية، والأم مشغولة بالهوا والبحر والبنوتة قاعده فى العربية. قرب منهم راجل كبير وسأل نيللي عن اسمها. الأم أخدت بالها وقالت له: “أيوه يا حضرة، اؤمر”. الراجل بص على نيللي وقال: “هي كبيرة كده ليه سايبينها في عربية أطفال؟ خلوها تمشي”. الأم قالت له بحزن: “دي تعبانة ومبتتحركش”.
راح الراجل خد الأم على جنب وقال لها: “بصي، أنا هشيل علاج البنت على حسابي، وهستعمل صورتها على منتجات شركتي للشيكولاتة”. الأم وافقت فورًا، وبدأت رحلة علاج نيللي، وبعد فترة خفت تمامًا. ومن اللحظة دي، نيللي بدأت تؤمن بالحظ وبإن القدر ساعات بيختارنا من غير ما نخطط.
وبعد كام سنة، كانت نيللي في النادي، شافتها ست شيك جدًا، قدمت نفسها على إنها مدربة باليه وعندها فرقة، وقالت لنيللي: “عايزاكي معايا”. نيللي جربت حظها للمرة التانية، وانضمت للفرقة. الست دي قربتها منها واحتضنت موهبتها، ومع الوقت بقت نيللي مظلوم الراقصة الأولى في الفرقة، وبدأ اسمها يتعرف.
المرة التالتة اللي الحظ لعب دوره فيها كانت لما راحت تزور واحدة من قرايبها في عمارة جديدة. خبطت على الباب، فتح لها راجل وابتسم في وشها وبص عليها باستغراب وإعجاب. لما سألت عن قريبتها، قال لها إنها رنت على الشقة الغلط. خلصت الزيارة، ومكملتش تفكير في الموقف.
لكن المفاجأة كانت إن الراجل ده تاني يوم راح لقريبتها وسأل عن نيللي، وطلب يشوفها. الراجل ده ماكانش شخص عادي، ده كان المخرج عباس كامل. ومن هنا بدأت رحلتها مع السينما، والباقي كله تاريخ.
نيللي كانت تقول: “أنا بنت الحظ، وكل محطة في حياتي كانت صدفة، بس كانت أحلى صدفة”.




