

الأورام الليفية من أكثر المشكلات النسائية شيوعًا بين السيدات في سن الإنجاب، حيث تظهر على شكل كتل لحمية تنمو داخل الرحم أو على جدارته أو خارجه. ورغم أن معظمها حميدة وغير سرطانية، إلا أن تأثيرها على صحة المرأة قد يكون كبيرًا إذا لم يتم اكتشافها مبكرًا، خاصة النوع الذي يهدد القدرة على الإنجاب منذ اللحظة الأولى.
ما هي الأورام الليفية ولماذا تظهر؟
الأورام الليفية عبارة عن نمو غير طبيعي في أنسجة الرحم، غالبًا نتيجة زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الإستروجين. قد تكون هذه الكتل صغيرة بحجم حبة العدس أو كبيرة تصل إلى حجم يملأ تجويف البطن بالكامل. نمو الأورام الليفية يختلف من حالة لأخرى؛ فبعضها ينمو ببطء، وبعضها قد يتوقف عن النمو، بينما قد يختفي بعد انقطاع الطمث.
هناك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة، مثل الوراثة، وزيادة الوزن، وارتفاع مستويات هرمونات الأنوثة، وتاريخ الحمل المتكرر.
أنواع الأورام الليفية حسب مكانها في الرحم
الورم الليفي داخل جدار الرحم (Intramural Fibroid):
أكثر أنواع الأورام الليفية انتشارًا، ينمو داخل عضلات جدار الرحم ويؤدي إلى تضخمه. أعراضه تشمل نزيفًا غزيرًا أثناء الدورة الشهرية وآلامًا أسفل البطن، ولكنه أقل تأثيرًا على الحمل مقارنة بالأنواع الأخرى.الورم الليفي تحت المصلي (Subserosal Fibroid):
ينمو على السطح الخارجي للرحم، غالبًا لا يؤثر على الدورة أو الحمل، لكنه يسبب ثقلًا وألمًا في البطن، وقد يضغط على المثانة مسبّبًا كثرة التبول، أو على القولون مسبّبًا إمساكًا مستمرًا.الورم الليفي تحت المخاطي (Submucosal Fibroid): الأخطر على الإنجاب
ينمو داخل التجويف الداخلي للرحم ويبرز إلى بطانة الرحم، مما يمنع التصاق البويضة ويشوه شكل التجويف الداخلي الضروري لنمو الجنين. حتى لو كان صغير الحجم، فقد يسبب مشاكل كبيرة مثل صعوبة الحمل والإجهاض المتكرر ونزيف شديد أثناء الحمل، كما قد يؤدي إلى انقباضات مبكرة تسبب ولادة مبكرة.
أعراض يجب عدم تجاهلها
نزيف شديد وغزير أثناء الدورة الشهرية، يحتاج لتغيير الفوط الصحية كل ساعة.
دورة طويلة تمتد أكثر من سبعة أيام.
ألم شديد أسفل البطن والظهر يحتاج لمسكنات قوية.
تكرار الحاجة إلى التبول نتيجة ضغط الورم على المثانة.
انتفاخ أو تضخم في البطن رغم عدم زيادة الوزن.
صعوبة في حدوث الحمل على مدار أكثر من سنة.
إرهاق مستمر بسبب نقص الحديد الناتج عن النزيف.
تشخيص الأورام الليفية بدقة
السونار العادي للكشف الأولي.
سونار رباعي الأبعاد لرؤية تفاصيل دقيقة.
سونار داخلي لرؤية التجويف الداخلي للرحم.
الرنين المغناطيسي للرحم لتحديد مكان الورم بدقة.
المنظار الرحمي الأكثر دقة، ويتيح إزالة الورم في نفس الجلسة إذا كان صغيرًا أو متوسط الحجم.
خيارات العلاج
العلاج الدوائي: لتخفيف الأعراض أو تقليل النزيف، لكنه لا يزيل الورم.
العلاج الجراحي:
إزالة الورم بالمنظار الرحمي (أفضل للورم تحت المخاطي).
استئصال الليف عبر فتح البطن إذا كان كبيرًا.
عمليات قسطرة الرحم لغلق الشرايين المغذية للورم.
المتابعة فقط: في بعض الحالات الصغيرة وغير المزعجة.
طرق الوقاية من أخطر الأورام الليفية
الفحص الطبي الدوري بالسونار للكشف المبكر.
تنظيم الوزن لتقليل مستوى الإستروجين الذي يغذي نمو الأورام.
متابعة أي نزيف أو تغير في الدورة الشهرية.
تقليل الأطعمة التي ترفع الإستروجين مثل المواد الحافظة، الصويا، واللحوم غير الموثوقة.
استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية.



