توب ستوريخارجي

قول “سيدنا الحسين” مشروع.. وتعظيم آل البيت لا ينافي توحيد الله

أكدت دار الإفتاء المصرية أنّ إطلاق لفظ السيادة على الإمام الحسين رضي الله عنه، وكذلك على أهل البيت الكرام، هو أمر مشروع لا حرج فيه شرعًا، بل يعكس حسن الأدب وتنزيل الناس منازلهم، دون أن يتعارض ذلك مع تعظيم الله سبحانه وتعالى أو يمس بمقام الألوهية.

وأوضحت الدار في فتوى حديثة أن إنكار هذا اللفظ بحجة الحديث: «إنما السيد الله» ليس في محله، إذ إن المقصود من الحديث أنّ الله تعالى هو السيد المالك على الحقيقة، وأنه لا ينبغي لأحد أن يتكبر أو يتعاظم على الخلق بذلك الوصف، أما إذا كان الأمر تكريمًا أو تعريفًا بأهل الفضل، فلا حرج في إطلاقه كما تواردت عليه الأدلة الشرعية وأقوال العلماء.

واستعرضت الفتوى مكانة الإمام الحسين رضي الله عنه، بوصفه سبط النبي صلى الله عليه وآله وسلم وريحانته من الدنيا، مشيرة إلى ما ورد في السنة من أحاديث تبرز محبته ومكانته، منها حديث أبي أيوب الأنصاري: «وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا».

وبيّنت الإفتاء أن إطلاق السيادة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم متفق عليه في الشريعة، لقول النبي عن نفسه: «أنا سيد ولد آدم»، إلى جانب نصوص قرآنية واضحة في تعظيمه وتوقيره. كما أشارت إلى أن القرآن أثبت السيادة لبعض الأنبياء مثل سيدنا يحيى عليه السلام، فضلًا عن ورود اللفظ في السنة على بعض الصحابة، ومن ذلك قول النبي عن سعد بن معاذ: «قوموا إلى سيدكم».

وذكرت الإفتاء أن الصحابة الكرام اعتادوا هذا اللفظ دون نكير، مستشهدة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا»، مؤكدة أن إجماع الأمة جرى على جواز إطلاق لفظ السيادة على أهل الفضل علمًا أو صلاحًا.

واختتمت الفتوى بأن تعظيم آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل الفضل من المسلمين هو من تمام الدين، ومن باب الاحترام الذي لا يمس عقيدة التوحيد في شيء، بل يزيد المؤمنين محبة واتباعًا لنهج النبي وآله الأطهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى