

في واقعة مؤثرة أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت إحدى محاكم الأسرة المصرية قضية طلاق صادمة، حيث قررت سيدة رفع دعوى خلع ضد زوجها بعد إصابته بعجز كامل إثر حادث سير، مما أدى إلى انهيار عش الزوجية الذي كان قائماً على قصة حب كبيرة استمرت لسنوات وأسفرت عن أربعة أطفال.
وقالت نهى الجندي، المحامية وخبيرة العلاقات الأسرية، إن الزوج الذي كان يعمل كمدير إدارة الموارد البشرية في إحدى الشركات الكبيرة، تعرض لحادث سير أثناء ذهابه للعمل، أدى إلى إصابة بالغة في العمود الفقري جعلته عاجزًا عن الحركة بشكل كامل، رغم خضوعه لعدة عمليات جراحية لم تساعده على استعادة كامل قدراته الحركية.
وأضافت الجندي أن الزوج استمر في إنفاق جميع ما يملك على أسرته وتلبية احتياجات المنزل وأطفاله، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد الخلافات الزوجية، خصوصًا بعد أن بدأت الزوجة تعبر عن استيائها من الوضع المالي والعجز الجسدي للزوج، ورفعت دعوى خلع ضده، مطالبة بالحرية المالية والشخصية، وعلّقت عليه قائلة: “أنا مش هعيش خدامة لواحد عاجز”.
وأكدت الجندي أن الزوج لم يتوقع هذا التصرف من شريك حياته، خاصة بعد السنوات الطويلة التي قضياها معًا، وهو ما يشير إلى تغيير أولويات الزوجة وركزها على المال والحرية الشخصية بدلاً من دعم زوجها في محنته الصحية، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول حقوق الزوج العاجز وواجبات الزوجة تجاهه.
وتشير المصادر إلى أن الدعوى تضمنت طلب الزوجة خلع الزوجة ونفقة للأطفال الأربعة، وهو ما يضع الزوج أمام صراع قانوني ونفسي كبير، وسط محاولات لتسوية الخلافات أو تقديم الدعم النفسي والاجتماعي له بعد هذه التجربة القاسية.
ويُذكر أن هذه الواقعة تسلط الضوء على أهمية الدعم الأسري والمعنوي في حالات العجز والإصابات الجسدية، وتؤكد على ضرورة وعي الزوجة بدورها في مساندة الزوج في محنته، بدلًا من التركيز فقط على المصالح المادية والشخصية.




