توب ستوريفن

عقوبة قاسية تترقب المعتدي على مسن السويس بعد واقعة الصفع الصادمة

تعيش محافظة السويس منذ ساعات على وقع حالة من الغضب والاستنكار، بعد انتشار مقطع فيديو صادم يُظهر شابًا يصفع رجلًا مسنًا على وجهه أمام أحد العقارات السكنية، في مشهد أثار موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما حمله من قسوة وإهانة لمسنّ مريض لم يرتكب سوى أنه حاول الصعود إلى شقته لإحضار أدويته.

الواقعة التي وثقتها ابنة الضحية عبر مقطع مصور، كشفت تفاصيل مؤلمة لما جرى، إذ أوضحت أن والدها، الذي تجاوز السبعين من عمره، يقيم في شقة مستأجرة داخل العقار نفسه الذي تسكن فيه أسرة المتهم، منذ أكثر من ثلاثين عامًا.

وأشارت إلى أن الخلاف بدأ حين حاول الشاب إجباره على ترك الشقة، ومنعه من الصعود إلى منزله، رغم حالته الصحية الحرجة.

وأكدت ابنة المسن أن والدها يعاني من الفشل الكلوي ويخضع لثلاث جلسات غسيل أسبوعيًا، فضلًا عن إصابته بارتفاع ضغط الدم والسكري، وأنه كان في طريقه لإحضار الدواء عندما منعه الشاب واعتدى عليه بالصفع أمام المارة في مشهد جرى توثيقه بالصوت والصورة.

وروى عدد من الجيران مفارقة موجعة، مفادها أن زوجة المسن كانت قد ساعدت في تربية المتهم منذ طفولته، الأمر الذي ضاعف من مشاعر الغضب لدى الأهالي بعد أن قوبل المعروف بالاعتداء والإهانة.

وفي استجابة سريعة، تحركت الأجهزة الأمنية فور تداول الفيديو، حيث نجحت خلال ساعات قليلة في القبض على المتهم واقتياده إلى قسم شرطة الجناين بالسويس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة التي باشرت التحقيقات في القضية.

العقوبة القانونية المتوقعة

وفقًا لأحكام قانون العقوبات المصري، فإن المتهم يواجه تهمة الاعتداء على رجل مسن، وهي جنحة تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات، وتُشدد العقوبة إذا ثبت أن الاعتداء وقع على شخص مريض أو ضعيف أو بدافع دنيء، وهو ما ينطبق على هذه الواقعة، إذ يُعد الاعتداء على كبار السن أو ذوي الإعاقة جريمة تمس الكرامة الإنسانية وتستوجب تشديد العقوبة.

وقال قانونيون إن النيابة قد توجّه للمتهم اتهامات إضافية تتعلق بـ”الاعتداء البدني المقترن بالإهانة العلنية”، خاصة وأن الواقعة تم توثيقها بالفيديو وانتشرت على نطاق واسع، ما يُكسبها وصف “العلانية” التي تشدد من العقوبة.

تدهور الحالة الصحية للمجني عليه

وفي تطور لاحق، كشفت مصادر أن جهات التحقيق قررت تأجيل الاستماع إلى أقوال المسن بعد أن شعر بإرهاق شديد عقب خضوعه لجلسة غسيل كلوي، على أن يتم استكمال التحقيقات عقب تحسن حالته الصحية.

وخلال تصريحات مقتضبة أدلى بها المجني عليه قبل دخوله جلسة الغسيل الكلوي، قال: “أنا كويس الحمد لله.. كنت رايح أجيب علاجي ومكنتش متوقع اللي حصل.”

فيما أكدت شقيقته أن المتهم اعتدى عليها أيضًا بالألفاظ والسب، مشيرة إلى أن شقيقها “رجل مسالم يعيش في العقار منذ ثلاثين عامًا دون أي مشاكل، وكان فقط يريد الصعود لإحضار الدواء الذي يحصل عليه على نفقة الدولة”.

تفاعل واسع ومطالب بتغليظ العقوبة

أشعل الفيديو مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن غضبهم، مطالبين بسرعة محاسبة الجاني وتشديد العقوبة لتكون عبرةً وردعًا لكل من يعتدي على كبار السن. وتصدّر وسم #حق_مسن_السويس قوائم الترند في عدد من المحافظات، مع تعليقات تؤكد أن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا لقيم الرحمة والاحترام التي يحث عليها الدين والمجتمع.

وأكد خبراء اجتماعيون أن الواقعة تعكس تراجعًا مقلقًا في قيم التعاطف الإنساني، مشيرين إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية احترام المسنين ورعايتهم، خاصة أولئك الذين يعانون أمراضًا مزمنة ويعيشون بمفردهم دون دعم كافٍ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى