

تواجه شركة “بيربلكسيتى” Perplexity الناشئة في مجال البحث باستخدام الذكاء الاصطناعي أزمة قانونية حادة بعد أن رفعت صحيفة “نيويورك تايمز” دعوى قضائية ضدها يوم الجمعة، متهمة الشركة بانتهاك حقوق الطبع والنشر. وتعد هذه الدعوى الثانية التي ترفعها الصحيفة ضد شركات الذكاء الاصطناعي، في حين تقدمت مجموعة أخرى من وسائل الإعلام، مثل “شيكاغو تريبيون”، بدعوى مماثلة ضد نفس الشركة هذا الأسبوع.
ووفقًا للصحيفة، فإن “بيربلكسيتى” تقدم منتجات تجارية تحل محل دور الصحيفة في تقديم الأخبار والمحتوى دون إذن أو تعويض. وأكدت “نيويورك تايمز” أن الشركة تستخدم محتوياتها في الإجابة على استفسارات المستخدمين، وهو ما يشكل انتهاكًا مباشرًا لحقوق الطبع والنشر الخاصة بها.
تأتي هذه الدعوى في وقت حساس بالنسبة لصناعة الإعلام، حيث تتفاوض العديد من الصحف الكبرى مع شركات الذكاء الاصطناعي على اتفاقات ترخيص المحتوى لضمان حصولها على تعويض عادل، في ظل صعوبة إيقاف تطور هذه التكنولوجيا. وتسعى الصحف من خلال هذه الدعاوى القانونية إلى ضمان استدامة الاقتصاد الصحفي وحماية حقوق المبدعين.
وتستند الدعوى على تقنية الاسترجاع المعزز بالتوليد (RAG)، التي تستخدمها “بيربلكسيتى” لجمع البيانات من مواقع الإنترنت لتوليد إجابات نصية للمستخدمين، بما في ذلك نسخ شبه حرفية أو ملخصات من المقالات المحمية بحقوق الطبع والنشر.
من جهتها، حاولت “بيربلكسيتى” معالجة هذه المطالب من خلال إطلاق برنامج للناشرين العام الماضي، يتيح لبعض الصحف الكبرى مثل TIME وFortune الحصول على حصة من إيرادات الإعلانات، بالإضافة إلى خدمة Commit Plus التي تخصص جزءًا من الرسوم الشهرية للناشرين المشاركين.
ومع تصاعد هذه الضغوط القانونية، تسعى الصحف الأمريكية إلى ابتكار حلول جديدة لضمان حقوقها في عصر الذكاء الاصطناعي المتسارع، وسط استمرار النقاش حول كيفية موازنة الابتكار التكنولوجي وحماية الملكية الفكرية للمبدعين الإعلاميين.




