توب ستوريخارجي

شروق قاسم… طبيبة نهارًا وراقصة ليلًا تشعل السوشيال ميديا

خلال ساعات قليلة فقط، تصدّر اسم شروق قاسم منصّات التواصل ومحركات البحث، بعدما تحولت قصتها إلى مادة للنقاش العام في مصر والعالم العربي. الصعود السريع لشابة تجمع بين مهنتين متناقضتين تمامًا؛ طبيبة أسنان لعاملة نهارًا، وراقصة شرقية تُحيي الحفلات ليلًا، جعل الكثيرين يعتبرون قصتها إحدى أكثر القصص إثارة للجدل خلال الأيام الماضية.

بدأت حكاية شروق من ممرات كلية طب الأسنان، حيث درست وتخرّجت وعملت داخل عيادات بالفعل، لكنها كانت تُخفي شغفًا قديمًا بالرقص الشرقي. ومع الوقت، بدأت في تقديم عروض صغيرة في مناسبات محدودة، قبل أن تتلقى عرضًا للاحتراف في أحد الملاهي الليلية، وهو القرار الذي شكّل نقطة تحول غير متوقعة في مسارها المهني والشخصي. ورغم اعتراض أسرتها في البداية على هذه الخطوة، فإنها استطاعت إقناعهم بتمسّكها بشغفها، لتسير في طريقين منفصلين: معالجة أسنان المرضى في النهار، وفنانة تقدم عروضًا راقصة في ساعات الليل.

الشهرة التي لحقت بشروق لم تقتصر على اهتمام الجمهور بقصتها، بل ارتبطت بالأجر الكبير الذي تتقاضاه مقابل حفلاتها. فوفق ما يتداوله روّاد السوشيال ميديا، يصل أجرها في الساعة إلى 50 ألف جنيه، وهو رقم أثار موجة من التعليقات المتباينة، خاصة بعدما أصبحت تقدم عروضًا خارج مصر، في دول مثل الأردن وتركيا، ما ساهم في انتشار اسمها واعتماد عدد من الملاهي عليها كاسم مطلوب ذي جماهيرية.

وتعتمد شروق قاسم على المدرسة الكلاسيكية في الرقص الشرقي، وتُشرف بشكل كامل على تصميم بدلاتها، في محاولة للحفاظ على هوية فنية خاصة. ويرى البعض أنها تحاول استعادة ملامح الرقص الشرقي القديم، بل ويشبهها آخرون بالراحلة نعيمة عاكف من حيث الحضور والأداء.

الانتقادات التي تعرضت لها شروق كانت حادة ومتواصلة، خاصة بعد انتشار صورها وفيديوهات لحفلاتها، إذ تساءل كثيرون: كيف لطبيبة أن تعمل راقصة؟ وهل يمكن الجمع بين قدسية مهنة الطب وفن يعتمد على الجسد والظهور المستمر؟ ورغم الجدل الواسع، التزمت شروق الصمت، ولم ترد على أي من الهجمات، مكتفية بالاستمرار في العمل بكلا المجالين، وسط حديث من متابعيها بأنها تتصرف على قناعة بأن اختياراتها الشخصية لا يجب أن تُصادر برأي المجتمع.

ومع تزايد الاهتمام بقصتها، يبدو أن اسم شروق قاسم سيظل حاضرًا على الساحة لفترة طويلة، بين مؤيد يرى أنها شابة تمارس حريتها وتعيش كما تريد، ومعارض يعتبر ما تفعله خروجًا عن الأعراف، لتبقى قصتها نموذجًا جديدًا لسجالات السوشيال ميديا في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى