

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الزكاة لا تجب على المنتجات التي تُزرع في الماء مثل الطحالب والأشينيات المائية، إلا إذا تم بيعها وبلغت قيمتها نصاب الزكاة في المال، أي ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وحال عليها الحول وكانت فائضة عن حاجة صاحبها، فتجب الزكاة حينها بنسبة 2.5% باعتبارها زكاة مال نقدي وليس زكاة زروع أو ثمار.
وبيّنت الدار أن هذه المنتجات المائية لا تُعد من المزروعات التي تجب فيها الزكاة عند الحصاد، لأنها تُزرع في الماء وليس في الأرض الزراعية، وبالتالي لا تدخل في قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}. وأكدت أن العبرة تكون بطبيعة النشاط والغرض منه، سواء كان إنتاجًا أو تجارة.
وأضافت الإفتاء أنه إذا توسع النشاط في زراعة هذه الأنواع وأصبح تجارة قائمة على البيع والشراء، فإنها تُعامل حينئذٍ كعروض تجارة، وتجب الزكاة في قيمتها السوقية بنهاية العام بنسبة 2.5%، متى ما بلغت النصاب وحال عليها الحول.
وأكدت الدار أن هذا الحكم يعكس مرونة الشريعة الإسلامية في التعامل مع الأنشطة الاقتصادية الحديثة، داعيةً إلى تحري الدقة في إخراج الزكاة والرجوع إلى الجهات الشرعية المختصة لضمان تطبيق الأحكام الصحيحة وتحقيق مقاصد الزكاة في التكافل والعدالة الاجتماعية.




