توب ستوريخدمي

خريطة الطعون في انتخابات النواب… أرقام تكشف موازين المنافسة

تواصل المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة استقبال الطعون المقدمة ضد نتائج المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، حيث بلغ إجمالي ما تلقته حتى الآن 159 طعناً موجهاً إلى قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بشأن إعلان نتائج الجولة الأولى من هذه المرحلة.

ويعكس هذا العدد الكبير حجم التفاعل السياسي والانتخابي في المحافظات المشاركة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الاعتراض في عدد من الدوائر التي شهدت تنافسًا انتخابيًا واسعًا.

وتظهر البيانات الواردة أن الطعون جاءت متفاوتة من محافظة لأخرى، حيث برزت محافظة الدقهلية في صدارة المشهد الانتخابي بتسجيلها 38 طعناً، وهو أعلى عدد من الاعتراضات على مستوى المحافظات. وجاءت محافظة القاهرة في المرتبة الثانية بـ 34 طعناً، تليها الشرقية بـ 16 طعناً، ثم القليوبية بـ 15 طعناً، في حين سجلت المنوفية 13 طعناً، وكفر الشيخ 11 طعناً، بينما شهدت الغربية 9 طعون فقط. أما محافظتا دمياط والإسماعيلية فقد جاءتا في مرتبة أقل بتسجيل 3 و4 طعون على التوالي، بينما استقبلت المحكمة طعناً واحداً من شمال سيناء.

هذا التوزيع يعكس تباين مستويات المنافسة بين المحافظات، ومدى حساسية النتائج في بعض الدوائر التي شهدت سباقًا انتخابيًا محتدمًا أدى إلى لجوء عدد كبير من المرشحين للطعن على النتائج أملاً في إعادة النظر أو إعادة فرز الأصوات في بعض اللجان.

وفيما يتعلق بآلية استقبال الطعون، تواصل المحكمة عملها وفق الجدول الزمني المعتمد من الهيئة الوطنية للانتخابات، حيث تستمر عملية تلقي الطعون حتى نهاية يوم الخميس 4 ديسمبر، مع مدّ ساعات العمل اليومية حتى التاسعة مساءً لضمان إتاحة الفرصة الكاملة لجميع المتضررين لتقديم طعونهم ضمن الإطار الدستوري المحدد. وتأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على تحقيق ضمانات النزاهة والشفافية، وتسريع عملية المراجعة القانونية المرتبطة بنتائج المرحلة الانتخابية.

وتكتسب الطعون المقدمة أهمية كبيرة في مسار العملية الانتخابية، إذ تمثل الخطوة الأخيرة والحاسمة قبل اعتماد النتائج النهائية وإعلانها بشكل رسمي، حيث تختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل في هذه الطعون بوصفها الجهة القضائية النهائية التي تُلزم قراراتها الهيئة الوطنية للانتخابات. ويُعتبر ما يصدر عنها نهائيًا وباتًا، بما يسهم في حماية حقوق المرشحين، وضمان سلامة الإجراءات الانتخابية، وحسم أي خلافات قانونية مرتبطة بنتائج الدوائر.

وتؤثر الأحكام المنتظرة تأثيرًا مباشرًا على شكل المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، سواء بتثبيت النتائج المعلنة أو بتعديلها أو إعادة الانتخابات في بعض اللجان أو الدوائر إن ثبت وجود مخالفات مؤثرة. ويترقب المرشحون والناخبون على حد سواء ما ستؤول إليه قرارات المحكمة خلال الأيام المقبلة، وسط اهتمام سياسي وإعلامي كبير بالتطورات المرتبطة بالنتائج النهائية للمرحلة الثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى