
قال الدكتور أسامة البدرشيني، الخبير الاقتصادي، إن تحقيق التوازن بين ضبط الأسعار وتوفير السلع الأساسية يمثل تحديًا كبيرًا في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية والحروب والصراعات التي تؤثر على الأسواق المحلية والدولية.
وأوضح البدرشيني، خلال لقائه بأحد البرامج المذاعة على قناة «الشمس»، أن الحروب والمناطق المشتعلة انعكست بصورة مباشرة على أسعار العديد من السلع عالميًا، ما أدى إلى زيادة الضغوط على تكاليف الإنتاج والنقل.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الديزل والبترول ليس أمرًا يقتصر على السوق المصرية، وإنما تشهده أسواق دولية أخرى، من بينها الولايات المتحدة وعدد من دول الخليج.
وأضاف أن زيادة أسعار الوقود تنعكس مباشرة على تكلفة الشحن والنقل، نظرًا لاعتماد السفن والطائرات والسيارات المستخدمة في نقل السلع على الوقود بمختلف أنواعه.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف النقل يؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة المنتجات النهائية، ما يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار السلع في الأسواق.
وانتقد البدرشيني ممارسات بعض التجار والمحتكرين الذين يستغلون الأزمات لتحقيق مكاسب إضافية، معتبرًا أن هذه الممارسات تزيد الأعباء الواقعة على المواطنين والدولة.
وأكد أن المبادرات الحكومية التي تستهدف توفير السلع بأسعار مناسبة، مثل «أمان» و«كلنا واحد»، تمثل جزءًا من جهود مواجهة ارتفاع الأسعار، لكنها لا تكفي بمفردها لمعالجة الأزمة.
وشدد على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والتجار والغرف التجارية، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق لمنع الاحتكار ومواجهة أي ممارسات تستهدف استغلال الأزمات.
وأشار إلى أن التعامل مع الضغوط الاقتصادية الحالية يحتاج إلى تكامل الجهود بين الدولة والمواطنين والقطاع التجاري، مع استمرار العمل على توفير السلع الأساسية وضبط الأسواق.
وأكد أن تكثيف الرقابة ومواجهة الاحتكار يمثلان عنصرين أساسيين للحد من الزيادات غير المبررة في الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين.




