
يخضع الأب للعلاج داخل غرفة العناية المركزة، فيما يقضي ابنه «حازم» أيامه في المنزل متألمًا من كدمات وجروح في وجهه، بانتظار عملية جراحية الأسبوع المقبل، ويواصل ابن عمته «سعيد» علاج إصاباته في الوجه.
هكذا بدا حال المصابين الثلاثة في حادث الدهس داخل أحد الكمبوندات بمدينة الشيخ زايد، بعدما تحولت محاولة صلح بين طلاب مدرسة خاصة إلى واقعة اعتداء، إذ انتهى الموقف باندفاع والد الأشقاء الثلاثة بسيارته تجاههم، وفقًا لما ورد في التحقيقات الأولية للنيابة العامة.
تعود الواقعة إلى مشاجرة نشبت بين الطالب «حازم» وثلاثة أشقاء «توأم» في مدرسة خاصة بمدينة الشيخ زايد، تطورت إلى حادث دهس مروّع بعدما خرج والد الأشقاء بسيارته متجهًا نحو «حازم» ووالده وابن خاله «سعيد»، فأصابهم جميعًا بإصابات بالغة.
وبحسب أقوال المصابين، فإنهم لم يكونوا في طريقهم للشجار، بل لمحاولة الصلح بين الطلاب. وروى «سعيد» تفاصيل الحادث قائلاً: «ماكنّاش طالعين نتخانق، كنا رايحين نصلّح بين عيال صغيرة… ما سمعتش غير صوت الارتطام وبعدها الدنيا سكتت».
وأضاف أن المشاجرة المدرسية بدأت بخلاف بسيط، لكن الأشقاء الثلاثة عادوا مساءً أمام منزل «حازم» بسيارتهم يشغلون الموسيقى بصوت مرتفع لاستفزازه، ثم دعوه لمقابلتهم عند النادي.
اصطحب الأب ابنه لتسوية الخلاف، وهناك ظهر شقيق رابع للأشقاء يُدعى «محمد» — بطل ملاكمة — وبدأ بالاعتداء بالضرب، قبل أن تندفع سيارة الأب نحو المجني عليهم لتصدمهم.
نُقل المصابون إلى المستشفى في حالة حرجة، وخضع «حازم» لجراحة عاجلة في قدمه اليمنى، فيما يرقد والده في العناية المركزة بين الحياة والموت. وأكدت الأسرة أن ما حدث «محاولة قتل متعمدة»، مطالبين بالقصاص العادل.
وقد تمكنت قوات الأمن من ضبط الأب المتهم ونجله «الملاكم»، وأمرت النيابة بحبسهما على ذمة التحقيقات، فيما استمعت لأقوال الشهود لاستكمال ملابسات الواقعة.




