
شهدت الساعات الماضية حالة واسعة من الجدل داخل أروقة نادي الزمالك بعد الخطأ الذي ارتكبه الحارس محمد صبحي في مباراة الفريق أمام كايزر تشيفز ضمن منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية، والذي تسبب في فقدان نقطتين ثمينتين كانتا كفيلتين بضمان صدارة المجموعة للفريق الأبيض.
وكشف الإعلامي خالد الغندور، نجم الزمالك السابق، عن تفاصيل الجلسة التي عقدها المدير الفني أحمد عبد الرؤوف مع الحارس الدولي عقب اللقاء، وذلك من أجل احتواء الموقف ورفع معنوياته.
وأوضح الغندور، خلال تقديمه برنامج “ستاد المحور”، أن عبد الرؤوف حرص على تهدئة صبحي بعد ظهوره في حالة حزن شديد داخل غرفة الملابس، مشيرًا إلى أن الحارس قدّم اعتذارًا كاملاً للجهاز الفني وزملائه عن الخطأ الذي ارتكبه. وأضاف أن عبد الرؤوف رفض بشكل قاطع توقيع أي عقوبة على اللاعب، مؤكدًا أن الأخطاء جزء من كرة القدم ويمكن أن تحدث في أي وقت مع أي لاعب، وأن الأهم هو التعلم منها وعدم تكرارها.
وعلى جانب آخر، تواصلت التصريحات الرسمية حول أزمة سحب أرض نادي الزمالك بمدينة السادس من أكتوبر، حيث أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، أن الدولة لن تتخلى عن النادي في أزمته، مشيرًا إلى أن الزمالك مؤسسة رياضية كبيرة ذات قيمة جماهيرية وإعلامية، ولا يمكن السماح بانهيارها.
وقال صبحي في مداخلة لبرنامج “الناظر” الذي يقدمه الإعلامي أحمد شوبير، إن كل ما يثار حول تقديم مجلس إدارة الزمالك استقالة رسمية غير صحيح، موضحًا عدم تلقي الوزارة أي إخطار بهذا الشأن. وأضاف أن الوزارة ملتزمة بدورها في الدفاع عن المؤسسات الرياضية، لافتًا إلى أن السبب الأساسي في أزمات الزمالك الحالية هو عدم استقرار المجلس الإداري على مدار أربع سنوات متتالية.
وتحدث الوزير عن أزمة أرض 6 أكتوبر، مؤكدًا أن المشروع لم يُستكمل في المدة المحددة، وتم استخدام الأرض في أغراض أخرى، مما أدى إلى تحويل الملف للنيابة والقضاء للتحقيق في أسباب عدم تنفيذ الإنشاءات المطلوبة. كما أوضح أن النادي الأهلي واجه نفس الظروف ولم يتقدم أحد بشكوى ضده، وأن لجان التفتيش تعمل وفق قواعد دورية أو بناءً على بلاغات.
وأشار صبحي إلى أنه يتواصل حاليًا مع رئيس نادي الزمالك لإيجاد حل جذري للأزمة، مؤكدًا أن جميع الخيارات مطروحة، بما فيها تخصيص أرض بديلة للنادي، خصوصًا بعد حصول الزمالك مؤخرًا على قرض بضمان العضويات والشركة الراعية. وشدد على أن ناديًا بحجم الزمالك لا يمكن أن يعتمد على فرع واحد مُنح له منذ عام 2003.
وفي سياق آخر، شدد وزير الرياضة على أن الأهلي والزمالك يمثلان جزءًا مهمًا من القوة الناعمة لمصر، مؤكدًا أن ما شاهده الجمهور خلال نهائي كأس السوبر المصري في الإمارات يعكس قيمة الفريقين وتأثيرهما العربي والدولي. وأشار إلى أن نقل مباريات السوبر إلى الخارج يعود لأهداف ترويجية وجماهيرية، بينما تظل مباريات الدوري داخل مصر، مع إمكانية تكرار تجربة استضافة نهائي كأس مصر بدولة عربية.



