
قفزت ثروة نجيب ساويرس، أغنى رجل أعمال في مصر، بنسبة تجاوزت 50% خلال العام الجاري 2025، لتتخطى حاجز 10.5 مليار دولار، وفق أحدث بيانات مؤشرات بلومبرج المالية.
ويُعد هذا الارتفاع أكبر مكسب سنوي حققه ساويرس منذ بداية مسيرته الاستثمارية، محققًا مكاسب مالية بلغت نحو 3.6 مليار دولار خلال العام الحالي، ما جعله يتفوق على شقيقه ناصف ساويرس، ويعزز موقعه كأبرز الشخصيات الاقتصادية في مصر والمنطقة.
أبرز أسباب ارتفاع ثروة نجيب ساويرس
يشير الخبراء إلى أن الزيادة الكبيرة في ثروة ساويرس جاءت نتيجة مزيج من عوامل متعددة، أبرزها ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، إضافة إلى استثماراته الناجحة في قطاعات العقارات والتعدين والطاقة.
وفي أحدث التداولات هذا الأسبوع، سجلت ثروته زيادة إضافية تقدر بنحو 90 مليون دولار، مما يعكس قوة استثماراته وتنويعها بين مختلف القطاعات الاقتصادية.
استثمارات نجيب ساويرس في قطاع التعدين والذهب
خلال شهر أكتوبر الماضي، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة “إن توميتالز” القابضة للتعدين، ورئيس مجلس إدارة “أوراسكوم القابضة للاستثمار”، لمناقشة سبل تعزيز التعاون في قطاع التعدين.
وشمل الاجتماع بحث فرص التنقيب عن الثروات المعدنية، خاصة الذهب، ومتابعة المشاريع الحالية للشركة في التنقيب عن الذهب بالصحراء الشرقية، مع التركيز على تسريع وتيرة الإنتاج وتحقيق الاستفادة المثلى من الموارد الوطنية.
وأكد وزير البترول على الدور المهم الذي يلعبه كبار المستثمرين المصريين مثل ساويرس في دعم الاقتصاد الوطني، موضحًا أن مشاركة شخصيات بارزة في قطاع التعدين تعكس الثقة المتزايدة في مناخ الاستثمار المصري، خاصة في ضوء الإمكانات الواعدة التي تمتلكها البلاد من موارد طبيعية ومعدنية.
استراتيجيته الاستثمارية في الذهب
كشف ساويرس عن رؤيته حول الاستثمار في الذهب، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار المعدن الأصفر يعود إلى فجوة زمنية بين الطلب والإنتاج، قائلاً إن المناجم عادة ما تستغرق نحو سبع سنوات منذ إصدار الترخيص حتى بدء الإنتاج، وخلال هذه الفترة يزداد الطلب بينما يظل العرض محدودًا، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وأضاف ساويرس أن النزاعات الاقتصادية الدولية بين القوى الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة وروسيا تلعب دورًا أيضًا في زيادة الطلب على الذهب كوسيلة لتقوية العملة الوطنية وتقليل الاعتماد على الدولار.
رؤيته للاقتصاد المصري والحد الأدنى للأجور
في سياق آخر، دعا نجيب ساويرس إلى رفع الحد الأدنى للأجور في مصر، مؤكدًا أن الحد الأدنى الملائم لعيش المواطن الكريم يجب أن يتراوح بين 14 و15 ألف جنيه شهريًا.
وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية المحلية والعالمية تتطلب من الحكومة والمستثمرين التفكير بطريقة استراتيجية لتحقيق توازن بين الدخل والمعيشة، بما يعزز القدرة الشرائية للمواطنين ويضمن استقرار الاقتصاد الوطني.
التأثير على الاقتصاد والاستثمار
تؤكد هذه المكاسب الهائلة التي حققها ساويرس على قوة الاقتصاد المصري، وخاصة قطاع التعدين والعقارات، الذي يشهد نموًا ملحوظًا. كما تعكس قدرة المستثمرين المصريين على الاستفادة من تحركات الأسواق العالمية، بما يشمل ارتفاع أسعار الذهب واستثمارات متنوعة.
وتشير التحليلات إلى أن نجاح ساويرس يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية في مصر، ويشكل نموذجًا يحتذى به للمستثمرين الراغبين في تحقيق عوائد طويلة الأمد من التنويع في القطاعات الاقتصادية.






