
كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، عن تفاصيل جديدة حول طريقة عرض القطع الأثرية داخل المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أنه يعد الأحدث من نوعه في العالم من حيث تقنيات العرض وتجربة الزائر.
وأوضح «ريحان» في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن المتحف الكبير يطبق أحدث تقنيات العرض المتحفي التفاعلي، من خلال استخدام تقنيات الواقع المعزز (AR) والهولوجرام، إلى جانب العروض الصوتية والبصرية التي تعيد لحظات من التاريخ المصري القديم بأسلوب غير مسبوق في المنطقة، مما يمنح الزوار تجربة غامرة تعيد الحياة للحضارة المصرية عبر الزمن.
عرض مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون
وأشار الخبير الأثري إلى أن المتحف سيشهد خلال الافتتاح الرسمي في الأول من نوفمبر المقبل عرض مقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون كاملة لأول مرة في التاريخ، والتي يبلغ عددها أكثر من 5537 قطعة أثرية، من بينها قناع الملك الذهبي الذي يعد أغلى وأثمن قطعة أثرية في العالم، إلى جانب كرسي العرش الملكي، بطريقة مبتكرة تعتمد على دمج التكنولوجيا مع جماليات العرض الفني.
وأضاف أن الزوار سيتمكنون من التفاعل مع المقتنيات عبر نظام QR Code باستخدام الهواتف الذكية، للتعرف على تاريخ كل قطعة ومكان اكتشافها وطريقة استخدامها، كما تتوفر قاعات لمحاكاة الواقع الافتراضي (VR) تمنح الزوار فرصة فريدة لاستكشاف معالم الحضارة المصرية القديمة من خلال نظارات خاصة.
تصميم فريد وتجربة متكاملة
وأشار «ريحان» إلى أن المتحف يعرض نحو 57 ألف قطعة أثرية داخل خمس قاعات عرض دائمة، بينها ثلاث قاعات بمساحة 18 ألف متر مربع مخصصة للتسلسل التاريخي للحضارة المصرية من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، إضافة إلى قاعتين بمساحة 7 آلاف متر مربع لكل منهما مخصصتين لمجموعة توت عنخ آمون الفريدة.
وأوضح أن الزوار سيستقبلهم في مدخل المتحف الملك رمسيس الثاني، رمز الحرب والسلام، الذي نُقل إلى موقعه الحالي في 25 يناير 2018 قبل استكمال بناء المتحف، إلى جانب المسلة المعلقة القادمة من صان الحجر والتي تُظهر خرطوش رمسيس الثاني واسم مصر منقوشًا بكل لغات العالم.
كما يضم المتحف ما يعرف بـالدرج العظيم، الممتد لمسافة 64 مترًا بارتفاع 25 مترًا، ويحتوي على أكثر من 72 تمثالًا تمثل ملوك مصر وعلاقتهم بالمعبودات في سيناريو عرض متكامل يربط بين عصور مختلفة.
ويمتد التصميم الداخلي ليشمل قاعة عرض افتراضية ومتحف الطفل، فضلًا عن الجدار الزجاجي العملاق الذي يكشف للزوار منظر الأهرامات الثلاثة وكأنها جزء من المتحف ذاته، في تجربة بصرية فريدة توحد بين الماضي والحاضر.




